تُعتبر القدرة على التذكر مهارة يمكن للجميع أن يتعلمها باستخدام بعض النصائح العملية. و هي مهارة من المهم بالطبع لكل منا الحصول عليها، سواء كانت في مجال الدراسة أو العمل أو لمجرد التطوير من نفسك. إذ أن تدريب ذاكرتك يساعدك في الحفاظ على صحة دماغك. نعرض هنا بعض الوسائل التي ستساعدك في تقوية قدرتك على التذكر على شكل نصائح هامة للغاية نحاول إيجازها في 10 نقاط.

كيف تتذكر سريعًا

1. اهتم بما تتعلم

عندما يكون هناك شيئًا محددًا يثير اهتمامنا، فإن من السهل تذكره. فيستطيع الكثير من الناس تذكر أسماء الأشخاص الذين يجدوهم جذابين، كذلك الحال بالنسبة إلى كلمات الأغاني المفضلة لديهم. ويستطيع البعض أيضًا أن يتذكر اقتباس أو مقطع مفضل من كتاب مفضل لهم. وإذا لم يُثر ما تتعلمه اهتمامك، فعليك أن تجد طريقة لتصبح مهتمًا به.

2. استخدم الاختصارات والقوافي لمساعدتك في التذكر

إذا كنت تحاول تذكر قائمة من الأسماء أو الأصناف، سيساعدك اختيار مجموعة من الكلمات الأساسية وابتكار الاختصارات. على سبيل المثال، يمكن تذكر ألوان قوس القزح بسهولة بواسطة استخدام الاختصار المعروف “ROY G BIV”، والذي يتكون من أوائل الحروف لكل اسم من الألوان. ويمكنك كذلك اختيار الكلمات الأساسية وإضافة القوافي للكلمات لابتكار وسيلة تساعدك في التقاط العبارات لمساعدتك في التذكر.

3. قم بتبسيط المعلومات واربطها ببعضها البعض

وفقًا لحجم المعلومات التي تحتاج إلى تذكرها، قم بتبسيطها قدر المستطاع إلى أقسام صغيرة يمكنك التعامل معها بسهولة. وبذلك تستطيع محاولة المحافظة عليها والربط بينها بشكل يسهل عليك تذكرها. في الواقع إنه من الأسهل لدماغك أن يحافظ ويتذكر المعلومات عندما تتعامل معها كأجزاء صغيرة وبسيطة. وتُثبت الدراسات أن الطلاب الذين يقومون بحشر المعلومات من أجل الاختبارات، يحافظون على قدر أقل بكثير من المعلومات بالنسبة إلى أولئك الذي يقضون جزءًا بسيطًا من الوقت يوميًا للدراسة.

4. اصنع واستخدم مجموعة من كروت الملاحظات

إذا كنت في حاجة إلى تذكر شيء ما بسرعة من أجل الاختبار، فإن كروت الملاحظات وسيلة عظيمة لمساعدتك في التعلم وتذكر المعلومات. ويمكنك استغلالها أفضل استغلال عندما يتعلق الأمر بتعاريف المصطلحات والكلمات أو المعادلات الرياضية أو العلوم. فتكتب الكلمة على جانب من الكرت والتعريف على الجانب الآخر منه. وللمعادلات، اكتب المعادلة على جانب من الكرت والاستخدام الصحيح والمناسب لها على الجانب الآخر. ويمكنك حمل تلك الكروت معك واستخدامها لتذكر المعلومات عندما تُتاح لك الفرصة لذلك.

5. قم بتنظيم معلوماتك بحذر

دائمًا ما يستوعب ويفهم الدماغ المعلومات عندما تُكتب بشكل منظم، لذا كُن حريصًا وواثقًا من فعل ذلك عندما يتعلق الأمر بما تتعلمه وما تريد تذكره. وإن قائمة من النقاط الثلاثية المهمة في شكل مجموعات هي الأسهل في التعامل معها. وتكرار الكلمات أو العبارات بنمط ثلاثي بشكل متكرر سيساعدك في تذكر المعلومات بسرعة أكبر.

6. ابتكر صورة مرئية

إذا كنت في حاجة إلى تعلم أو تذكر شيء ما أكثر اختصارًا وتجريدًا، مثل المفاهيم، فإن ابتكار صورة مرئية للمفهوم في عقلك هي وسيلة جيدة لمساعدتك في المحافظة على المعلومات. حافظ على تلك الصورة في عقلك، وكذلك استمر في الإشارة والعودة إليها لمساعدتك في تذكر المعلومات.

7. التكرار مهم

بينما تحاول تذكر المعلومات، فإن من المهم تكرار إدخالها إلى دماغك. ويُدعى ذلك في مجال الرياضة “عضلة التذكر”؛ حيث يمارس الرياضي لعبة أو حركة ما مرة تلو الأخرى. ويساعد ذلك دماغك في تذكر أن جسدك يحتاج إلى الحركة أو أداء شيء ما. وبواسطة تكرار المعلومات مرة تلو الأخرى، خاصة بصوتٍ عالٍ، فإنك تدرب دماغك على تذكر المعلومات تلقائيًا.

8. قم بتعليم تلك المعلومات لشخص آخر… أو لنفسك

وهذه وسيلة فعالة لتعلم أو تذكر المعلومات. فيمكنك تعليم شخص ما بعض المعلومات حول ما قد تعلمته أنت. ويمنحك ذلك أيضًا شعورًا بالتحدث بصوتٍ عالٍ إذا كنت في حاجة إلى تقديم المعلومات للآخرين. ويمكنك كذلك تأدية نفس الأسلوب على نفسك أمام المرآة.

9. تأكد من الحصول على فترات الراحة

تأكد من حصولك على راحة بين فترات الدراسة المخصصة لك. اسمح لنفسك بالحصول على بعض الهدوء والاسترخاء. تمشّى قليلًا دون التفكير فيما قد تعلمته للتو، فيمكنك العودة له لاحقًا وستجد ذاكرة معلوماتك قد تطورت عما سبق. وسيساعدك ذلك في اكتشاف واستوضاح ما تعلمه بشكل جيد وما تحتاجه لتعمل بشكل أفضل على ما تبقى أمامك لتنجزه.

10. تناول أكل صحي

إن المحافظة على صحتك بواسطة اتباع حمية صحية سيساعدك في المحافظة على دماغك بشكل سليم لتعمل بشكل جيد. وهناك عدد من الأطعمة التي تساعدك في تطوير صحة وذاكرة دماغك، بما يشمل سمك السلمون وبعض الأنواع الأخرى التي تغتني بالأحماض الدهنية أوميجا-3 والبيض واللوز وكل حبوب القمح والأطعمة الغنية بالحديد مثل السبانخ والعنب والبروكلي والبابايا والخضراوت الورقية الداكنة والتونة والطماطم.


هناك عدد لا يمكن حصره من الأبحاث التي تقترح أن الذكاء العاطفي (EQ) يؤثر على أداء الشخص في عمله، وبعد اختبار حوالي مليون شخص، وُجد أن هذا الذكاء كان السبب بنسبة 58% من النجاح لهؤلاء الأشخاص – والذين يعملون في مهن مختلفة – وأن ذوي ال (EQ) العالي يكسبون مال أكثر من ذوي النسب الأقل.
ويكفي القول أن الذكاء العاطفي هو طريقة فعالة لتركيز طاقتك في اتجاه واحد للحصول على نتائج مذهلة في النهاية، ولكن هناك شيء يجب أن تضعه في اعتبارك أن الذكاء العاطفي سيكون دون جدوى لو لم تكن شخصاً صادقًا وصريحًا.
ودراسة حديثة في جامعة واشنطن وجدت أن الناس لا يتقبلون مظاهر الذكاء العاطفي فقط، ويتشككوا به، ويفضلون أن يكون الشخص صادق وصريح ايضاً.
وقالت الباحثة “كريتستينا فونج” في بحثها حول علاقات العمل “زملائك في العمل ليسوا آليين فهم يفكرون في مشاعر من حولهم، ويهتمون إن كانت حقيقية أم مزيفة”.
ونفس الدراسة أثبتت أن القادة الصادقين المهتمين فعليًا أكثر قدرة على تشجيع العاملين معهم، لأنهم يوحون بالثقة والإعجاب من خلال أفعالهم، وليس فقط بالكلمات.
ويمكنك أن تنزل لأسفل لتعرف إن كنت شخص صادق وصريح، بمقارنة الصفات والعادات الاثنا عشر للصادقين وبين ما تقوم به.

الصادقين لا يحاولون جعل الأخرين يشبهونهم

يعرف الصادقين أن بعض الأشخاص قد يشبهونهم في حين لا يفعل البعض الأخر، ويتقبلون ذلك بصدر رحب، ومن الممكن أن يقوموا بقرارات غريبة تجعلهم غير محبوبين حتى يتم تأدية المطلوب بطريقة صحيحة.
وكذلك لا يتوقون إلى الانتباه لذلك لا يتباهون أمام الجميع بإنجازاتهم، ويعلمون إنهم لو تحدثوا بطريقة ودية واثقة مهذبة سيجذبون الانتباه أكثر مما لو حاولوا إظهار أهميتهم، فالناس يميلون لمن يعرف كيف يتحدث بطريقة صحيحة.

لا يحكمون على الأخرين

الصادقون أشخاص متفتحو الذهن، ما يجعلهم مقَدرين من الأخرين، فلا أحد يحب أن يتحدث مع شخص كون رأي مسبقاُ عنه ولن يستمع إليه.
ووجود شخص ذو عقل متفتح في مجال العمل شيء جيد، فذلك يعني أن تحصل على المساعدة والرأي الصائب بدون أحكام مسبقة أو الرغبة في جعلك تؤمن بشيء معين لتحظى بالقبول.

يشقوا طريقهم الخاص في الحياة

الصادقون لا يحصلون على السعادة والرضى من اراء الأخرين، فهم أحرار يتبعون بوصلتهم الداخلية، ويعلمون من هم في الحقيقة ولا يتظاهرون بكونهم شخص أخر، وقرارتهم تنبع من مبادئهم الخاصة، ويفعلون ما يؤمنون إنه الخيار الأصح ولا يهتمون بمدى إعجاب الأخرين به.

كرماء

نعمل دوماً مع أخرين يخفون شيء ما، سواء معلومة أو مصدر، وهذا يشعرهم بالقوة والأمان، على عكس الصادقون الكرماء بمعلوماتهم ومعارفهم ومصادرهم، هم يريدونك أن تقوم بمهمتك كأفضل ما يمكن وبارعين في العمل كفريق، ولديهم الكمية الكافية من الثقة التي لا تجعلهم يخشون من أن نجاحك سيجعلهم يبدون بشكل سيء، فنجاحك لا يتعارض مع نجاحهم.

يعاملون الجميع باحترام

سواء يتعاملون مع عملاء مهمين أو نادل يأخذ طلباتهم في مقهى، يتصرفون بأدب واحترام، ولا يفعلون ذلك بصورة واعية لاكتساب الاعجاب بل لأنهم يؤمنون أن الجميع سواسية.

دوافعهم ليست مادية

لا يحتاجون لممتلكات فخمة لامعة ليشعروا بالرضا، ليس معنى ذلك إنهم يشعرون بالسوء لشراء الأشياء الجميلة، ولكن ذلك لا يسبب لهم الشعور بالسعادة، التي تنبع من أشياء أبسط مثل الأصدقاء والعائلة وغيرها من الأشياء غير المادية.

محل ثقة

ينجذب الناس للصادقين لأنهم يشعرون بغريزتهم إنهم محل ثقة، فمن الصعب أن تحب شخص ما عندما لا تعرف بماذا يشعر أو في ماذا يفكر، ولكن الصادقون يعنون ما يقولون وعندما يلتزمون بشيء ما لا يتراجعون.

عندهم قدرة كبيرة على التحمل

لديهم القوة الكافية التي لا تجعلهم يشعرون بالإهانة من كل تعليق، ولو انتقد شخص ما واحدة من أفكارهم لا ينظرون للأمر على إنه هجوم شخصي، ولا يقفزون إلى الاستنتاجات مباشرة، ويبدئون في التفكير بالانتقام، فهم يستطيعون التفرقة بين النقد الموضوعي والهجوم الذي يهدف إلى الإيذاء، ويقومون بذلك دون الانغماس في مشاعر شخصية.

لا تتمحور حياتهم حول هواتفهم المحمولة

من أكثر الأشياء إثارة للغضب عندما تكون في منتصف مناقشة وتجد من يكلمك يتركك ليرسل رسالة قصيرة أو يلقي نظره على هاتفه، لكن الصادقون لا يقومون بذلك، وعندما يبدئون في حديث مع شخص ما يضعون فيها كل طاقتهم وتركيزهم، لذلك يحب الكثيرون الحديث معهم، فعندما تقاطع الأخرين لتنظر إلى هاتفك المحمول عقلك يمتنع عن التركيز في المحادثة وتصبح مشاعرك وأفكارك خارجها طوال الوقت، ولكن على العكس، الاهتمام يجعلك الأخرين يسألون أسئلة ذكية وتصبح المحادثة أكثر تشويقاُ.

غرورهم لا يقودهم

لا يقومون باتخاذ القرارات بدافع التباهي، فهم لا يحتاجون لإعجاب الأخرين ليشعروا بالرضا عن نفسهم، ولا يحاولون كذلك سرقة نجاحات الأخرين وإنجازاتهم، يفعلون ما يجب عليهم دون أن يحتاجوا لأضواء مسلطة عليهم طوال الوقت.

ليسوا منافقين

يقومون بما ينصحوا به الأخرين، ويفعلون ذلك دون وعي أو نية مسبقة وذلك على عكس الكثير من المنافقين الذين لا ينتبهون إلى خطئهم هذا ويتعامون عن نقاط ضعفهم.

لا يتفاخرون

جمعينا عملنا مع اشخاص لا يتوقفون عن التباهي بإنجازاتهم وأنفسهم، هل سألت نفسك لماذا يفعلون ذلك؟
إنهم يتفاخرون ويتباهون لأنهم يشعرون بعدم الأمان والقلق من كونهم في حال لم يشيروا لإنجازاتهم لن يلاحظها أحد.
الصادقون لا يحتاجوا إلى التفاخر، فلديهم الكثير من الثقة بأنفسهم وبما فعلوا في حياتهم، ويوقنون بحقيقة إنك عندما تقوم بشيء هام بالفعل فستتم ملاحظته سواء تكلمت عنه أم لم تفعل.

الخلاصة

الصادقون والأشخاص الحقيقيون الصرحاء يعلمون من هم حقاً، واثقون من أنفسهم، حاضرين بالنسبة للأخرين، ولا يهدفون للحكم على من حولهم أو معرفة أهدافهم الخاصة وأفكارهم.
يشتكي كثيرون من ضياع الوقت بلا فائدة وعدم قدرتهم على إنجاز الأعمال المطلوبة منهم في الفترة المحددة، في حين يعاني البعض الآخر من العصبية الزائدة أحياناً مع شكوى مستمرة بعدم القدرة على التركيز، هذه الأمور قد تسببها عوامل متنوعة ولكن يأتي على قائمة هذه الأسباب عدم النظام، فإذا كنت شخصاً منظماً فيمكنك إنجاز الأعمال المطلوبة منك في فترة زمنية مناسبة، كما أنك لن تشعر بالتوتر المستمر الذي يسببه عدم الإنجاز، في هذا المقال سنتعرف على مجموعة من الخطوات التي ستساعدك على أن تصبح شخصًا منظماً.

الخطوة الأولى: نظّم عقلك وأفكارك

لا نعني هنا النظام بمعناه المادي فقط بل بمعناه المعنوي الذي يشمل ترتيب الأفكار والعقل، فحتى تكون شخصاً منظماً لابد من تكون البداية من الرأس المدبر، تحتاج إلى أن تدخل إلى غياهب عقلك لترتبه وتفرز أفكاره وتصنفها، لذا ابدأ بعقلك، فكر في الأمور التي دائما ما تشغلك، أو في الأعمال اليومية المطلوبة منك، أو في أحلامك التي تهاجمك دائما أثناء أدائك لشيء آخر، رتب هذه الأفكار، ما التي تحتاج إلى قرارات سريعة وتلك التي يمكن تأجيلها، استغن عن كل الأفكار السلبية التي تروادك وتشتتك.
انتهيت؟
حسنا، أنت الآن جاهز للانتقال للخطوة التالية…

الخطوة الثانية: دوّن باستخدام الورقة والقلم

ماذا تدّون؟
دون كل شيء تريد فعله فيما يخص مهامك في العمل، قائمة المشتريات، الاتصالات الهاتفية، أي شيء تريد فعله اكتبه وهذا سيفيدك بأكثر من طريقة أولاً أنك ستتذكره لأننا عادة لا ننسي تلك الأشياء التي نسجلها بأيدينا، ثانياً أنك ستفّرغ عقلك للتفكير في الأمور الهامة والمعقدة، على سبيل المثال إذا كان لديك ميعاد عند الطبيب آخر الأسبوع وترغب في مهاتفة أحد الأصدقاء مع نهاية اليوم، وفي نفس الوقت لديك مشروع هام تعمل على إنجازه في عملك، ستجد نفسك غير قادر على التركيز تماماً في العمل وكل ساعة يمر بك خاطر يذكرك بألا تنسي مهاتفة صديقك لتهنئته بعيد ميلاده وأيضا بميعاد الطبيب، لذا فرّغ ذهنك من كل هذه الصغائر ودونها في دفتر صغير يمكنك مراجعته من وقت لآخر واجعل كل كيانك مع هذا المشروع الهام.
وحتى وإن لم تفعل ما دونته في الدفتر، لا يهم ولكن الأهم أن تتخلص من ذلك التوتر الذي تسببه لك تلك الأمور البسيطة.
يمكنك أن تفعل الأمر ذاته مع الخطوة الأولى عند ترتيب عقلك وأفكارك.

الخطوة الثالثة: كن سريعًا وتخلى قليلاً عن الكسل

معظم مشاكلنا مع عدم النظام تأتي بسبب الكسل، عندما نعود للمنزل بعد العمل، نرمي أغراضنا في أي مكان استسهالاً، لنفاجأ في صباح اليوم التالي بفقدان شاحن الهاتف المحمول وضياع أحد الأوراق الهامة وغيرها، ولا شك أن جميعنا نمتلك زوج واحد من عشرات الجوارب لدينا والسبب مجهول حتى الآن، لا تنكر هذا.
 لذا فالأمر يتطلب سرعة في التنفيذ، بمعني استرح قليلاً بعد عودتك للمنزل، ثم ضع كل شيء في مكانه المخصص له، فهذا لن يكلفك وقتاً وجهداً بل سيوفر عليك مهمة إعادة ترتيب خزانة الملابس بأكملها في عطلة الأسبوع حتى تجد القميص المفقود.

 الخطوة الرابعة: صنف الأشياء وثبت أماكنها

كلنا نمتلك أشياء مهولة لا حصر لها، مئات الكتب، عشرات من قطع الملابس، أدوات شخصية وغيرها وهذا في نطاق المنزل فقط، أضف إلى ذلك أغراضك في مكتبك بالعمل، مهما كثًرت أشياؤك وصُغرت المساحة المتاحة فالنظام والترتيب سيجعل منها شيئاً جميلاً، خصص ركناً للكتب والورقيات، وآخر لمتعلقات الحاسوب، وثالثاً للحقائب والأهم أن تضع الأشياء دائماً في نفس مكانها الأصلي، لأن تغيير الأماكن يستهلك الكثير من الوقت والجهد لتجد ما تبحث عنه.

الخطوة الخامسة: اكتب العقبات

ليس من السهل التحول من شخص عشوائي لا يعرف أين يجد أي من أشياؤه إلى شخص منظم جداً، الأمر يتطلب وقت وجهد للتعود، ولكن الأهم إذا كنت فعلاً ترغب في التغيير أن تبحث عن الأسباب أو العقبات التي لا تجعل منك الشخص الذي تريد، وحاول أن تحل هذه العقبات لتصل إلى هدفك.

الخطوة السادسة: اجعل النظام روتيناً في حياتك

مع التعود تصبح الأشياء أمر مسلم به، نفعلها بلا أدنى تفكير بشكل آلي، وهكذا إذا خصصت 5 دقائق يومية لترتيب مكتبك قبل الانصراف من العمل، فسيصبح ذلك جزء من روتينك في العمل كما تتناول القهوة يومياً عند وصولك.
كلنا نبحث عن أفكار جديدة لأسباب مختلفة، فعضو فريق التسويق يبحث عن فكرة مبتكرة يقدم بها منتجات شركته ليحقق النجاح المطلوب، والمدرب يبحث عن طرق جديدة لايصال المعلومة للمتدربين وتعليمهم بشكل أفضل، والكتّاب يبحثون طوال الوقت عن موضوع يكتبون عنه، عن قضية يتبنونها، عن أحداث تلهمهم لاستكمال بناء رواية جديدة. بينما البعض الآخر يبحث عن أفكار جديدة ليغير نمط حياته الروتيني، في النهاية كلنا هذا الشخص الذي يتعطش لكل ما هو جديد ومبتكر، وأحياناً تفشل كل جهود العصف الذهني ولا يوجد باباً لم يطرق ويأتي السؤال كيف نحصل على أفكار جديدة؟
دعنا نتفق أولاً أن الأفكار المبدعة والابتكار هو نتاج جهد شخصي وليس أمر مسلم به، حتى إذا كنت تمتلك 1000 فكرة جديدة فبعد مرور ألف يوم ستحتاج إلى أفكار أخرى لتواصل حياتك، وفي هذا المقال سنتعرف على بعض الطرق التي تساعدنا أن نفكر بطريقة مختلفة وفي النهاية نحصل على أفكار جديدة.

مخالطة الناس

لعل أحد أهم الطرق للحصول على أفكار جديدة هي مخالطة الناس، والجلوس معهم، وسماع قصصهم وخبراتهم المختلفة في الحياة، ولا تعتقد أن المقصود بالناس هنا صفوة المجتمع والمثقفين، فغالباً لا تثمر هذه التجمعات عن أي أمور جديدة، بل ربما كانت محادثة الـ 5 دقائق التي قضيتها مع حارس العمارة التي تسكن أحد أسباب تغيير طريقة تفكيرك.
اهتم بكل ما يحكي الآخرون عن أنفسهم وحياتهم، فهذه اللحظات المميزة يتمنى بعض الكتّاب أن ينعموا بها لأنها مصدر أبطالهم فيما يكتبونه من قصص وروايات.
يقول باولو كويلو في روايته “الألف”: ” الأمور المهمة التي تلازمنا هي اللحظات التي قضيناها نستمع إلى أشخاص يُغنون، يخبرون القصص، يستمتعون بالحياة”.

القراءة

لا سبيل للحصول على أفكار جديدة بدون أن تتعرض لما فعله الآخرون، تحتاج أن تجعل القراءة جزءًا من روتينك اليومي، وليس المقصود هنا قراءة الكتب والروايات، بل الصحف اليومية، المجلات والمواقع الإلكترونية المختلفة، رتم الحياة أصبح أسرع مما نتصور ويومياً تُحدَّث المواقع الإلكترونية بكميات هائلة من المعلومات والأخبار، لذا احرص على متابعة عدد من المواقع التي تعجبك وتابع الأخبار وحتى الصور التي يعرضونها فكل هذه الأشياء ستلهمك بالجديد.
ولا شك أن القراءة بلغات غير لغتك الأم سيكون رائعاَ جداً في فتح مجالات جديدة لك.

السفر

فوائد السفر لا تعد ولا تحصى، كم من المرات بعد رجوعك من السفر قررت تغيير شيئاً ما في حياتك، ربما حتى الوسيلة التي تسافر بها دوماً، دائماً ما يجعلنا السفر أشخاصًا آخرين لأننا مع اكتشافنا لأماكن جديدة، نكتشف أيضًا أنفسنا، بالتأكيد ستعود بخبرة جديدة وروح مختلفة وهي التي ستعطيك الدافع الأكبر للإبداع والابتكار.

تسجيل الملاحظات

من أهم الأشياء التي ستساعدك هي تسجيل الملاحظات، احرص على أن تضع معك دفتر صغير تتحرك به في كل مكان، وأنت في الطريق سجل الأفكار التي تخطر على بالك، سجل الأشياء التي تحلم بتحقيقها، بعد اجتماع أو جلسة سمر مع بعض الناس لابد أن لك مجموعة من الملاحظات، اكتبها، أثناء قراءتك لأحد الكتب أعجبتك بعض الجمل والحكم، سجلها، افعل ذلك باستمرار، وراجع دورياً هذا الدفتر وستندهش كيف يمكن لهذه الأشياء البسيطة غير المترابطة أن تلهمك.

متابعة التلفزيون والراديو

لا شك أننا لسنا في عصر التلفزيون على الإطلاق، ولكنه مازال جزء أساسي للإعلام في عصرنا الحالي، لا يشترط أن تفعل ذلك يومياً ولكن تعتبر البرامج والأفلام التسجيلية التي تعرض على القنوات الوثائقية من أكثر الأشياء الثرية التي ستقدم لك معرفة طائلة ونفس الأمر ينطبق على الراديو.

حضور العروض الفنية والثقافية

يؤثر فينا الفن بشكل غير مسبوق، تسحرنا الموسيقى العذبة، وتدغدغنا كلمات الشعر الصادقة، ويأخذنا الإبداع إلى جوانب غير مطروقة في حياتنا، لن تكون مبدعًا ومبتكرًا إلا إذا خالطت المبدعين لتأخذ من روحهم، لا أحد ينجح بدون جهد، حتى أمهر الفنانين قبل أن يبدعوا راجعوا أعمال من سبقوهم وتعلموا منها وفي النهاية أنتجوا مزيج من خبراتهم السابقة وذواتهم الشخصية. ستجد مئات الأفكار الجديدة في صحبة الفن والفنانين، فقط ابحث عنهم.
اسأل أي موظف في أي شركة في أي بقعة من المعمورة ما هي أسوأ لحظاتك في العمل؟
سيقول لك بلا أدنى تردد، عندما تُوجه لي الدعوة لحضور اجتماع في العمل، وهذا ليس له أي علاقة بكونك ناجح في عملك أم لا، ولا يرتبط أيضا بمدى حبك للعمل أم لا، القصة كلها في تلك الأوقات الطويلة المتكررة التي نضطر فيها لحضور اجتماع لمناقشة أمر ما. سنحاول في هذا المقال تقديم بعض الأسباب المنطقية التي تجعلنا نكره اجتماعات العمل ونسعى دائماً إلى الفرار منها.

السبب الأول: فكرة القيود

تتسم اجتماعات العمل بأنها إجبارية، نعم تكاد تكون إجبارية في كل شيء، في مواعيدها، في مدتها، في مواضيعها بل وأحيانًا في نوعية الحضور، نحن لا نحب أن نشعر أننا مجبرون علي شيء، الحرية هي أغلى ما يملكه الإنسان، ولكن للأسف من وقت لآخر تتطلب طبيعة العمل مناقشة بعض الأمور، البحث عن حل لمشكلة ما، أو متابعة تطور أحد المشاريع التي تعمل عليها الشركة وهذا لا يمكن أن يُنجز كلياً بدون الحاجة إلى عدد لا بأس به من اجتماعات العمل.
والفكرة أن حضور الاجتماع أمر لا مفر منه، لأنه عادةً جزء من مهامك الوظيفية وإذا حاولت الفرار فهذا يعني أنك لا تقوم بواجباتك على أكمل وجه وأنك لست الموظف المثالي.

السبب الثاني: مدة اجتماعات العمل

تتسم عادةً اجتماعات العمل بأنها طويلة بل وأحياناً طويلة جداً، يخصص لها وقت معين ولكن في أغلب الأحيان لا يُلتزم بهذا الوقت، فبدلاً من ساعة نستهلك ساعات طويلة ويضيع جهد وتركيز اليوم كله.

السبب الثالث: العمل الجماعي

إذا غابت عن إحدى الشركات أو المؤسسات ثقافة العمل الجماعي، فإن تكرار الاجتماعات سيكون أمرًا مدمرًا بلا شك للجميع، وأولهم الداعي للاجتماع، حيث يجتمع الموظفون لمناقشة أمر ما، أو لمتابعة سير العمل وإذا كان كل شخص معتاد على أن يعمل بمفرده، فكيف يمكن أن تطلب منهم أن يفكروا سوياً ليخرجوا بنتائج مثمرة، وعند متابعة أحد المهام ستجد أن دمها قد تفرق بين القبائل، فموظف قسم التسويق يقسم أنها مهمة القسم الفني وموظف القسم الفني يدعي أنها مهمة الفريق الآخر، وهكذا يضيع الوقت في مناقشات عبثية.

السبب الثالث: عدم وجود أجندة

يصل المدير فجأة فلا يجد أحدهم متواجدًا على مكتبه بينما الآخر يتابع مكالمته التليفونية التي تخطت الساعة، فيشتاط غضباً ويدعو لاجتماع مفاجئ لجميع فريق العمل، اجتماع ليس له أجندة محددة يستغرق 3 ساعات من النقاش والجدل، تكون نتيجته صفراً كبيراً.
من الأخطاء الشائعة اعتبار الاجتماع قرار لحظي، بل لابد أن يكون مخطط له جيداً وله أجندة محددة معلناً سلفاً للجميع حتى يؤتي ثماره، وهذا لا يعني أنه في حالات الطوارئ لا يمكن عقد اجتماع مفاجئ ولكن بمنتهى البساطة لابد أن يكون هناك هدف واضح ونقط بعينها للاجتماع.

السبب الرابع: مناقشة الأمور الأقل أهمية

بنسبة كبيرة جداً هذا ما يحدث في أغلب الاجتماعات، نترك الأمور الجسام وعندما يشير أحدهم إلى أمر ثانوي أقل أهمية، تجد الجميع يدلو بدلوه، وينهمر علينا سيل طويل من التنظيرات والاعتراضات والتحليلات لأمر حرفياً لا قيمة له، أمر جانبي ليس هو أبداً مربط الفرس.

السبب الخامس: عدم الشعور بالإنجاز

يشعر أغلب الموظفون بأن الاجتماعات أمر لا ضرورة له، وأن العمل يمكن أن يسير بصورة جيدة بدونها، ذلك لأن الاجتماع يكون عبارة عن جلسة للحديث والمناقشات أكثر من كونها لفعل شيء مادي ملموس، وبالتالي يغيب إحساسهم بالإنجاز ويعتبرون الاجتماع مضيعة للوقت وأنهم لم يخرجوا بشيء جديد.

السبب السادس: طبيعة الحضور

نوعية الحضور أمر في غاية الأهمية لنجاح أو فشل أي اجتماع، لابد أن يُدعى الشخص المناسب لحضور الاجتماع الذي يعقد، كلِ في مجاله وتخصصه، وإن إهمال هذا الجانب يؤدي إلى مشاكل طائلة والدخول في مناقشات عبثية، وبالتبعية يتحول الاجتماع لمنتدي لتبادل الآراء حول أمر بعيداً تماماً عن النقاش، أو يبدأ غير المعنيين بحثاً عن الفهم بتوجيه سيل من الاسئلة يستغرق الرد عليها الوقت كله.

السبب السابع: الانتقاد

يخلط البعض بين عدم اقتناعهم برأي أحدهم وبين عدم اقتناعهم بصاحب الرأي ذاته، فتجده يخاف أن يعترض على فكرة معينة خوفاً من أن يبغضه زميله في العمل، بينما تجد آخر يوجه يصف زميلاً آخر له بأنه خيالي رغم أنه كان يقصد أن فكرته هي التي خيالية وغير قابلة للتطبيق، وهكذا تنقلب الاجتماعات إلي حلبة للصراع بين الموظفين ويسعى كل منهم لإثبات رأيه وإثبات خطأ الآخر وبالتبعية تتحول وجهات النظر المختلفة إلى إفساد كل قضايا الود بين العاملين.

السبب الثامن: الروتين

مثله مثل أي شيء متكرر بلا تجديد، إن الاجتماع الأسبوعي لفريق العمل إذا لم يطرح أموراً جديدة، أو اذا كان بنفس التسلسل كل مرة، سيجعل الموظف يتابع وسائل التواصل الاجتماعي أثناء الاجتماع حتى يحين دوره للرد على الأسئلة بينما هو حاضر فزيائياً فقط في باقي أجزاء الاجتماع.
نحن نعيش في زمن خال من أوقات الفراغ، زمن خال من الإبداع، زمن كثرت فيه وسائل الاتصالات وأصبحت عقولنا مشغولة ونشطة طوال الوقت… حتى إذا أوهمت نفسك أنك تستريح أو تأخذ قسطًا من الراحة لتريح عقلك فهذا لا يحدث.
انتشرت الهواتف الذكية في الآونة الأخيرة انتشارًا لا يصدقه مجنون قبل عاقل، وبانتشارها أصبح من السهل علينا تسلية أنفسنا، التواصل مع الآخرين، أو ملء أي وقت فراغ في حياتنا، الحصول على أية معلومات نريدها أينما كنا ووقتما نريد، هواتفنا لا تستريح نهائيًا سوى في تلك السويعات المخيفة من اليوم التي يطغى فيها العنصر الإنساني علينا ونذهب لنستريح، لنعيد شحن أجسامنا وعقولنا من جديد، لننام!
كن مختلف في عالم ساد فيه التشابه
وقت الفراغ وهو الوقت الذي من المفترض أن تستريح عقولنا فيه وتقوم بربط النقاط والأفكار بعضها ببعض هو جزء أساسي من العملية الإبداعية، يقول ستيف جوبز: “الإبداع هو مجرد ربطٌ للأشياء”، أي في لحظة صفاء لذهنك وتأمل لما حولك قد تصلك إجابة لسؤال ما أو حل لمشكلة أيقظتك ليال عديدة، تلك اللحظة التي تأتيك عند الاستحمام يعلوا صوتك فيها بـ “اهاا!” هي لحظة لا تقدر بثمن هي العاصفة المثالية لفكرة مثالية، لوكاس رايلي وهو كبير محرري مدونة Mental Floss يقول: “دماغك لا يكون في حالته الأكثر نشاطًا عندما تركز في عملك أو أداء مهمة، بل أظهرت الدراسات أن دماغك يكون أكثر نشاطًا عندما تترك مقوده وتدعه يجول في الأرجاء بلا حواجز أو قيود”.
بالطريقة التي نتعامل بها مع أجهزتنا اليوم – نستخدمهم عند انتظار المصاعد، انتظار دورك ليأتي، في دورات المياه! – نحن لا نسمح لأنفسنا بالحصول على تلك اللحظة من الانقطاع، تلك اللحظة التي تتصل فيها النقط وتتكون فيها الأفكار… لحظة الـ “اهاا!”، في كثير من الأحيان نعتقد أن بابتعادنا عن المكاتب والتمشي قليلًا في الخارج فنحن هنا نأخذ قسطًا من الراحة، ولكن الحقيقة أننا نقضي ذلك الوقت محدقين في شاشات هواتفنا، متجولين في أنحاء الفيسبوك أو بين تغريدات تويتر، نتحدث على واتساب أو نتابع الأخبار أو غيرها من الأفعال التي تتسبب في زيادة هرمون السعادة الدوبامين لدينا، كن صادقًا مع نفسك… أنت تعلم أن هذه صحيح!
ولهذا لابد لنا أن نعقد العزم ونتأكد من حصول أدمغتنا على بعض المساحة لتتجول فيها وتربط النقط وتكون الأفكار بعيدًا عن صخب التكنولوجيا، وخصوصًا بالنسبة لأولئك الذين يعملون في مجالات تتطلب الإبداع، وفي زمننا هذا… هم كثر، نحن بحاجة إلى أن نكون مدركين بما يحيطنا، ندرك العادات التي لا نعرف أنها فينا، وهي بالمناسبة كثيرة، على سبيل المثال لا الحصر، اللعب في هواتفنا مباشرة قبل خلودنا للنوم والتحقق منها أول شيء في الصباح قبل القيام من السرير! نحن بحاجة لندع بعض الوقت لأنفسنا لا لهواتفنا، لعقولنا حتى تبتكر وتبدع.

كيف نوفر بعضًا من أوقات الفراغ لنُبدع؟


من المؤكد أن كثيرًا منكم يتساءل الآن إذا كانت كل أوقات فراغنا على الهواتف وغيرها من الأجهزة لا تعد أوقات فراغ، فكيف نوفر وقت الفراغ؟ كيف نسيطر على أوقاتنا؟ وكيف نأخذ بزمام يومنا ونوجهه إلى طريق المناسب للإبداع؟
الآن سنذكر بعض الخطوات لتكون نقطة انطلاق جيدة لجلب مزيدًا من أوقات الفراغ إلى حياتنا يكون الهدف الأساسي منها هو زيادة معدل توليد الأفكار لدينا أي زيادة الإبداع…
  • سلط العدسة على يومك، تفحصه جيدًا للعثور على الأوقات التي تستطيع الانقطاع فيها عن جميع أجهزتك الإلكترونية أي أوقات غير مضطر فيها لاستخدام هاتفك أو تصفح بريدك، وفيما يلي عينة من الأوقات التي لاحظتها بنفسي: في دورات المياه، أوقات الغداء، الوقوف في الصفوف، أثناء الذهاب والعودة من العمل، أثناء انتظار صديق أو ميعاد، والساعة السابقة للذهاب إلى السرير للنوم.
  • بمجرد معرفتك بالأوقات التي يمكن أن تكون أوقات فراغ، قم بعقد النية للابتعاد عن هاتفك، جهازك اللوحي، حاسوبك المحمول تمامًا.
  • ابق حاضرًا في كل لحظة، دع نفسك تستمتع بشعور الانقطاع، دع عقلك يسبح ويتجول في الأنحاء لا تحكمه وتعزله وتقيده بشاشة.
  • احتفظ بدفتر صغير وقلم معك دائمًا أو استخدم هاتفك لأخذ الملاحظات ولكن ابق على حذر فقد تجد نفسك تنزلق إلى عالم التواصل الاجتماعي والإلهاء دون أن تشعر إذا اخترت انت تستخدم هذه الطريقة قم بعقد النية على كتابة الملاحظة وإغلاق الهاتف مباشرة.
والآن انتهينا، الآن انت مهيأ لاستغلال وقتك بطريقة صحيحة فعالة، لتفعل ما تحب، لتكون مبدعًا في عالم قل فيه المبدعون، وتذكر عقلك ليس هاتفك، أنت في حاجة للانقطاع عن العالم بعض الوقت لتريحه من أجل القدرة على الاستمرار.

“إذا أردت أن تعرف من أنت، فلا تسأل، ولكن اعمل! فإن عملك هو ما سيحددك ويصفك”.
توماس جيفرسون
1743م : 1826م
رئيس الولايات المتحدة الأمريكية
إن التقدم والتطور الوظيفي يعني أشياء مختلفة للأشخاص المختلفين، فيشمل موازنة الأعمال، وكسب مزيد من الأموال، وتخطي العقبات، والارتقاء إلى مستوى آخر مهنيًا، وأنت الوحيد الفائز من التطور المستمر في العمل، يمكنك طلب المساعدة من مديرك، وانظر دائمًا ناحية خططك وأهدافك، فأنت من سيستفيد، وأيضا أنت الخاسر إن لم تفعل شيئًا، حيث تقع مسؤولية تطورك الوظيفي بصورة مُباشرة على كاهلك أنت تحديدًا، فعليك أن تبدأ باكتشاف نفسك وقدراتك وطموحاتك، وتدير بنفسك خط سيرك الوظيفي.
لذا استخدم الخطوات الآتية مهما كان وضعك؛ كي تعزز مسارك الوظيفي، وتظل قادرًا على التطور المستمر…

1- خطط لمسارك الوظيفي من البداية

هذه العملية تساعدك على تحديد أهدافك الوظيفية المستقبلية، والموازنة بين متطلبات العمل وحاجتك إلى إرضاء الأسرة والاستمتاع بحياتك الخاصة ووقت الفراغ؛ لذلك لا بد من الإجابة على عدة تساؤلات كـ: هل ترى أي تقدم مهني في المستقبل القريب؟ كيف ستكون مسيرتك المهنية خلال السنوات القادمة؟ هل تعتقد أنك ستكون سعيدًا في دورك الحالي في المستقبل القريب وأنك ستتمتع بالمزيد من المهارات، وستحصل على المزيد من المكافآت والسمعة الطيبة؟ هل سيكون لعملك المزيد من التأثير والمساهمة في الشركة؟ وإن كنت غير قادراً على رؤية مستقبلك أو غير واثق من تطورك وتقدمك الوظيفي، فقد يكون الوقت قد حان لتغيير اتجاهك بحثًا عن المزيد من التطوّر المهني.

2- الالتزام بآداب العمل

الكثير منَّا يعتقدون بأنَّهم يدركون جيداً آداب العمل، ولكن في الحقيقة هناك المزيد لمعرفته واستكشافه في هذا المجال، وليس فقط القدرة على تقديم أنفسنا إلى الآخرين واجراء محادثة. اترك عقلك مرنًا واسعًا لأي رد فعل تتلقاه من زملاء عملك.

3- اجتمع باثنين من زملاء عملك مرة في كُل شهر

احرص على مُقابلة زملاء العمل فى مواعيد ثابتة؛ لتتحدثوا عن مجال أعمالكم، والوجهة التي تتوجهون إليها، فإن ذلك سيجعلكم على ارتباط دائم بالمجتمع وبيئة العمل من حولكم، وحاول أن يكون لك دور فعال خلال الاجتماع، كـ إدارة الحديث وتهيئة الجو المُناسب للتحدُث عن الأوضاع المهنية، والسعى لمعالجة مشكلة بين زملاء العمل سواء الحاليين أو السابقين.

4- لتكن لديك تجربة تعلم رئيسية كل ثلاثة أشهر

إذا كان عملك لا يقدم لك التحديات الضرورية، فابحث عن فُرص أخرى. على سبيل المثال، تطوع للعمل فى مؤسسة غير ربحية، أو احضر مؤتمرًا أو ندوة، أو التحق بدورة تعليمية.

5- اجعل هدفك التميز

لا ترضى بأقل من الامتياز في كل أفعالك المهنية، فالإحساس بالامتياز يجب أن يتغلغل في كل شيء تفعله محاولاً تطوير نفسك إلى أقصى حد ممكن. لتكون لك مناراً ترشدك إلى طريق التميز، عليك جعل التطوير المهني جزءًا أساسيًا من تخطيطك لأهدافك؛ لتصل إلى معايير التميز التي يمكن الاعتماد عليها.

6- تحل بالعزيمة

كن ثابت العزيمة فى العمل طوال الوقت، سوف تصطدم بعقبات ونكسات وتفقد ترقيات وتخسر جولات، وهنا يجب أن تظهر العزيمة الشخصية، والتي ستلعب الدور الأكثر أهمية في مثل هذا الوقت.

7- راجع أداءك المهني

تأمل في تطورك وفى أدائك، سواء بطريقة رسمية أو بغيرها. كن صادقًا فيما يتعلق بنقاط قوتك وضعفك، وما يتعين أن ينصب عليه اهتمامك لتطوير مسارك المهني؛ لكي يتسنى لك العمل على تحسينها لمجارات نظرائك في العمل.
يقول ديان جلانسي “إن الكلمات التي أقولها أو أكتبها؛ تمهد الطريق الذي أمشي عليه”، لذا يجب عليك وضع قائمة من عمودين لما تحب وتكره في مهنتك الحالية، ثم استخدم هذه القائمة في تقييم وضعك بعملك الحالي، فإذا كان ما تقوم به وقع في العمود الخاص بما تحب فأنت في المسار الصحيح، فقط ابحث عن المسار التالي، أما إذا وقع ما تقوم به في العمود الخاص بما تكره بنسبة كبيرة فهذا هو الوقت المناسب للبدء في دراسة فرص عمل جديدة تتناسب مع طموحك ورغباتك.

8- اعثر على مرشد لك

لِمَ تضطر لمواجهة العالم لوحدك فى حين يكون بإمكانك الحصول على حكمة وخبرة وإدراك شخص مُتمرس ذو خبرة في ذاك المجال، يكون مُرشد مهني لك ومثل أعلى يعينك ويقودك في دربك المهني، تستقي منه الحكمة والنصيحة، فمن الضروري أن تختار شخص ما ذو خبرة واسعة في مجال عملك؛ ليعطيك النصح والإرشاد في الأمور التي تتعلق بالعمل، من خلال النصيحة والتشجيع في الأوقات الجيدة والصعبة على حد سواء، حيث يمكن استشارته عند اتخاذ القرارت الهامة التي تساعد على النجاح والتقدم في الحياة المهنية، والاستعانة بخبراته لمواجهة بعض المصاعب اليومية للعمل الوظيفي… فكم من صاحب وظيفة ارتقى السلم بسرعة.

9- أرشد شخص آخر

مثلما حصلت على مُرشد لك، فينبغي عليك أن تُرشد شخص آخر، قد بدأ مشواره المهني مؤخراً؛ فإن ذلك سيبقيك على اتصال بأحدث المستجدات، ويساعدك على بناء سمعة طيبة ضمن الأقسام والأوساط المختلفة في الشركة وحتى في الشركات الأخرى.

10 كون نادي مشجعيك

على الرغم من أن هذا قد يبدو مفهومًا غريبًا؛ فإنك إذا كنت تقوم بمجهود ضخم، أو كنت بارعًا فيما تقوم به، أو تسلم ما وعدت به في المواعيد المحددة، أو ترتقي بالأشخاص من حولك، فإنك ستحصل على نادي مشجعيك، والذي يتكون من أي شخص معجب بك أو بما تفعله، ومن المحتمل أن يكون راغبًا في مساعدتك إذا سنحت الفرصة. تذكر، أعضاء نادي مشجعيك هم فقط من سيرغبون أساسًا في دعمك وأنت تبدأ رحلتك المهنية.

11- في مكان العمل لا تتحدث إلا في شئون العمل

عندما تتحدث مع الناس في مكان العمل يجب ألا تبتعد عن الموضوع والحديث عن العمل، لا يجب أبدًا أن تتطرق إلى الحديث عن حياتك الشخصية أو عائلتك أو أصدقائك، حاول أن تكون كل المحادثات حول العمل فقط، وإذا كانت تجمعك صداقة بزملاء العمل، يمكنك أن تتحدث معهم فى هذه الموضوعات أثناء استراحة الغداء.

12- قوم مسارك الوظيفي

عبر فحص المعلومات المرتدة من المصادر الخارجية (أعضاء الأسرة، الأصدقاء، وزملاء المهنة)، ومصادر العمل (نتائج تقويم الأداء المهني، المشرفين أو الرؤساء، الزملاء في محيط العمل أو العاملين في إدارة الأفراد أو الموارد البشرية). علماً بأن المعلومات المرتدة إما أن تدعمك في تحقيق هدفك الوظيفي أو تتطلب منك إجراء التعديل على الهدف.

13- وازن من بين الحياة العملية والحياة الخاصة

يعتبر من المهم من حيث إمكانية استمرار النجاح في المستقبل على الصعيدين الخاص والمهني، الفصل بين الحياة الخاصة والحياة العملية، لذا فجميعنا يسعى إلى تحقيق التوازن ما بين الحياة والعمل، ولكن تحقيق هذا الهدف يعتمد على كل فرد وظروفه الخاصة، وأفضلياته وأولوياته في الحياة.

14- لا تمل وواصل التقدم

تذكر دائماً ألا تتوقف عن بذل الجهد لتحقيق الأهداف فالوصول إلى أرقى المناصب وأفضل المستويات لن يأتي بعمل يوم أو أسبوع أو شهر، إنما يأتي من جهد سنوات طوال من الكفاح والجهد المتواصل.
أخيراً، عند كل صباح املأ صدرك بالهواء النقي، واشحذ همتك دوماً؛ فشحذ الهمة في العمل، وأخذه بالجد، والإصرار على النجاح، والتطور المهني والتميز فيه، يوصلك إلى ما تصبو إليه، فحياتك المهنية ليست شيئا ثابتًا، بل متحرك ومتطور طوال الوقت؛ لذا عليك بناء قاعدة معرفة ذاتية وتطويرها عن طريق الاستمرار في التعلم والبحث عن كل ما هو جديد، ومواكبة العصر في ظل التطور التكنولوجي السريع والعولمة، فهي من أهم الأمور التي تساهم وتساعد وتدعم النجاح المهني…