دائمًا ما أتذكر مقولة سارتر العظيمة الموجزة العميقة الشاملة: “الجحيم هو الآخرون” كم كان صادقًا وبارعًا في مقولته هذه… جملة مقتضبة ومختصرة لكنها قالت الكثير…
الإنسان بطبعه كائن اجتماعي، يتغذى على وجود الآخرين وكلماتهم، وبالإشارة إلى كلماتهم علينا التوقف هنا قليلًا…
من منا لا يحب أن يثني عليه الآخرون؟ أو أن يرونه ذلك النموذج المثالي الذي يتمنى الجميع لو كانوا مثله؟ بالتأكيد جميعنا نتمنى ذلك، لكن عندما يتحول الأمر من اهتمام برأي الآخرين، إلى جعل السلطة المطلقة لرأيهم في كيف نكون، وكيف نتعامل، وكيف نعيش، نكون بصدد كارثة حقيقة…
عندما نبدأ في الاعتماد على ما يعتقده الآخرون عنا، ونجعل لرأيهم السيطرة التامة من خلال تحريكنا كما لو كنا قطع شطرنج، نكون في مأزق كبير، عندما نجاريهم حتى لا نخالف توقعاتهم، هنا نكون خرجنا من أنفسنا تمامًا، خذلناها… غادرنا أنفسنا لنكون الشخص الذي يريدونه…
إذا كنت تورطت بمثل هذه الحالة، إليك أكثر من طريقة للتخلص من هذه الحالة المرضية، لتكف عن الاهتمام بالآخرين وآراءهم، لتقضي على القلق حول ما يعتقده الآخرون عنك، باختصار لتحرر نفسك من قيد الآخرين اللعين، لتعود إلى نفسك مرة أخرى… تحترم ذاتك وتقدرها، وتعطيها كل الاهتمام والأولوية…

(1) انشغل بذاتك

ركز على الأمور الهامة في حياتك، على شؤونك الخاصة، فكر في ذاتك فقط، ذكر نفسك دومًا بأن كل من هو خارج إطارك الجسدي لا يعنيك، أنت شخص واحد فرد، عش بهذا الشكل وكف عن التفكير الغيري، والاهتمام بالآخرين والتفكير في آراءهم واعتقاداتهم ونظرتهم لك، فليذهبوا للجحيم جميعًا، اهتم بنفسك فقط.

(2) تذكر… لا أحد يهتم

الناس يقضون وقتهم في التفكير في أنفسهم، والانشغال بحياتهم وأمورهم الخاصة، صدقني لا أحد يكرس وقته في التفكير بك، بل لا أحد يضيع من وقته ساعة واحدة حتى في التفكير في حياتك وأمورك، ولو أن أحدًا قد أخبرك برأيه عنك، فهو مجرد تفكير لحظي، أي أنه لم يقض أيام وليالي يفكر فيك كما تتخيل، إنها فكرة عابرة خطرت على باله فأخبرك بها لا أكثر، سبب من أهم أسباب الفشل في الحياة أن تعتقد أن الجميع يركز معك، وينشغل بك، صدقني لا أحد يهتم.

(3) ثمة اختلاف كبير

خطأ كبير أن تعتمد على آراء الآخرين، وتتعامل معها كنص مقدس لا ينبغي التعديل فيه، ولا يمكن أن تحيد عنه، فكل شخص يصدر الأحكام على الآخرين ويصنفهم من منظوره هو، من معتقداته وسلوكه ووجهة نظره الخاصة، قد يكون هذا الشخص مختلف عنك كليًا، ظروفه تختلف عن ظروفك، ما يناسبه لا يناسبك البتة وهكذا إلى آخرها من العوامل التي أثرت في رأيه، فلماذا تأخذ أراءه كمسلمات؟
فليراك كل شخص بالطريقة التي يريد، ولتكن أنت بالطريقة التي تريد، لا التي يرغب أن يراك بها، كن أنت، كن نفسك، ولتكن كل قراراتك واختياراتك نابعة من عقلك، لا من نظرة الآخرين أو رأيهم بك.

(4) لا أحد يعرفك أكثر منك

لا أحد يعيش حياتك، لا أحد يعيش ظروفك، أو يمتلك معتقادتك وآراءك ونظرتك للحياة، الشخص الوحيد الذي يعرف ماذا تريد هو أنت، وهذا يعني أنك بحاجة إلى الوثوق بذاتك أكثر، التقرب منها أكثر فأكثر، والاعتماد عليها هي بدلاً من الاعتماد على آراء الآخرين المتغيرة، بحكم أنهم متقلبون وكل يوم في حال.

(5) اهتم بشؤونك الخاصة

توقف عن سؤال الناس: كيف ترونني؟ ما رأيكم في شخصيتي؟ في قراراتي؟ إلى آخر هذا النوع من الأسئلة التي تثبت أنك بالفعل شخص مهزوز وفارغ، لتكن نقطة ارتكازك هي نفسك، لا الآخرون، وتذكر أن الآخرين متغيرون وكل يوم في حال، وأن تعيش على آراءهم يعني أنك ستعيش كل يوم في حال، وفقًا لمزاجهم الشخصي وحالتهم الحالية، أي جحيم هذا بربك!

(6) كن أقل حساسية

هل تتحمس كثيرًا لما يقوله الناس عنك؟
تركز على ما يقولوه من كلمات إيجابية وتتغذى عليها؟
لقد حان الوقت لأن تكبح مشاعرك وانفعالاتك الطفولية عند إطراءهم، إن أهم ما تفعله هو ألا تصدق هذا الإطراء وتنشغل به وتفكر به ليل نهار حتى وإن كان حقيقيًا، فمن الخطأ أن يكون مصدر تحفيزك وحماسك وثقتك بنفسك، كلمات يقولها لك الناس، وبمجرد أن يتوقفوا عنها تعود تنطوي وتشعر بالسلبية وبرفض ذاتك، إنها الخطوة الأولى لتكون أكثر صلابة من ذي قبل.

(7) توقف عن التفكير الزائد عن اللازم

التفكير الزائد عن الحد يضعك في موقف صعب للغاية، يقودك إلى أفكار بل وأوهام يصنعها عقلك، خاصة في حالتنا هذه عندما يؤرقك رأي الآخرين بك، ستظل تفكر لماذا أخبرك فلان بأنك فاشل؟ وهل عندما قال تلك الكلمة كان يعنيها حقًا؟ أم أنه يلمح لشيء آخر؟ إلى آخر هذه الحلقة التي ستظل تدور بها دون توقف، ارحم نفسك من هذا العناء، ولا تهتم ببواطن الآخرين، تعامل مع الظاهر واترك الباطن لهم، لا تهتم لهذه الدرجة صدقني لا أحد يضيع وقته في التفكير بك مثلما تفعل أنت.

(8) لا تحاول إرضاء الجميع

من المستحيل أن ترقى إلى مستوى توقعات الجميع، فلا تحرق نفسك لإرضاء الجميع، حتمًا هناك أشخاص لن تروق لهم، ولن تعجبهم أفعالك، مهما كنت حريصًا على مراعاة شعورهم، أو على التصرف بشكل حسن، يكفيك أن ترضي ذاتك، ذاتك هى الأهم يا صديقي، أن تكون صادقًا مع نفسك، أن تكون نفسك، هذا هو الأهم.

(9) الآراء تتغير دائمًا

لا تسمح أبدًا لآراء الآخرين أن تتحكم فيك، فالناس يغيرون آراءهم دومًا، قد يخبرك أحدهم بأنك الأفضل، وغدًا لا يلقي لك بالًا، وربما يتهمك بالتقصير أو بالفشل، أنت لست مسؤولًا عن هذا التغير، ربما كان في أسوأ حالاته عندما اتهمك بالفشل، أو ربما كان محقًا ولم يعد يرغب في المجاملة كما في المرة السابقة، لا يهم السبب لن نبحث له عن مبررات، المهم هنا هو ألا تجعل آراء الآخرين هى مصدر قوتك وثقتك بنفسك.

(10) ازرع ما تريد أن تحصده لاحقًا

الحياة صارمة جدًا ولكن بشكل عادل، بمعنى أن ما تزرعه ستجنيه، فازرع ما تريد أن تجنيه غدًا، استغل هذا القلق والاهتمام المبالغ فيه بآراء الآخرين عنك، استغله في الصعود لا الهبوط، في الارتقاء لا الانحطاط، في تحسين أسلوبك وسلوكك، لا في أن تصبح أسيرًا لها، اجعل نفسك الحكم بين آراءهم وبين ما أنت عليه بالفعل، إذا كانت آراءهم صادقة فاستغلها إيجابيًا في تطوير ذاتك، إذا كانت خاطئة دعها تمر مرور الكرام، كأن شيئًا لم يحدث لا تبالي.

(11) ركز على الوقت الحالي

عندما تشغل نفسك بالتفكير في آراء الآخرين، فأنت تضيع الكثير من الوقت في ذلك، تفقد الاستمتاع والشعور باللحظة الحالية، في حين أنه بإمكانك التركيز على اللحظة الراهنة، وترك القلق قليلًا، وعدم التفكير فيما سيأتي لاحقًا، بما في ذلك حكم الآخرين عليك وآراءهم عنك، تقبل نفسك كما أنت، وكن حاضرًا في اللحظة التي تعيشها الآن.

(12) ابحث عن قدوة

في طريق تخلصك من الاهتمام بآراء الناس، والانشغال بهم وبنظرتهم لك، ابحث عن شخص ترى إنه لا يلقي بالًا للناس أو لكلامهم، راقب أفعاله وتصرفاته في هذه النقطة تحديدًا، اتخذه قدوة واحذو حذوه، سيساعدك بشكل كبير على تجاوز هذا الاهتمام المرضي بالناس وآراءهم، على احترام الذات، باختصار سيكون بمثابة دليل للتخلص من ضعف الثقة التي تعتريك، والتي تؤدي بك إلى الركض وراء كلمات الثناء من الناس، حتى تغطي هذا الضعف.

(13) الحياة قصيرة جدًا

خلاصة القول كل إنسان على هذا الكوكب لديه الحق المطلق في عيش حياته بالطريقة التي يريدها، ليس لأحد حكم على أحد، الحياة واحدة لن تتكرر، الحياة قصيرة للغاية، فلماذا عليك تضييعها في القلق حول ما يعتقده الآخرون عنك؟ لماذا تعيشها بالشكل الذي يريده الآخرون؟

شيء واحد عليك فهمه؛ الحياة أقصر من أن تقضيها في الاهتمام بآراء الآخرين وما يعتقدونه عنك، ليذهبوا هم وآراءهم للجحيم… هكذا ببساطة شديدة.
بمجرد أن تضع هذه الفكرة في رأسك، ستتعلم كيف تتخلص من هذه الحالة المرضية، سترى العالم كله بشكل مختلف تمامًا، ستشعر بأنك حر، بأنك استعدت نفسك، إنها مهارة لابد أن تتعلمها، لكي تعيش حياتك بالشكل الصحيح…
كن مسؤولًا عن اختياراتك في الحياة، تعلم أن تقرر عن نفسك، ولا تهتم ولو للحظة بما سيقوله الآخرون، تحمل المسؤولية الكاملة عما تفعله، وعن النتائج التي ستترتب على فعلك هذا، ستكسب احترامك لنفسك، واحترام الناس لك، بالمناسبة؛ معظم الناس تبحث عن ذلك النموذج المهزوز، الذي يبحث عن قيمته في آراء الآخرين، لتمارس معه انتقامات لا إرادية نابعة من عُقد دفينة، فلا تكن أنت هذا الصيد، لا تسمح للآخرين بالتقليل من شأنك، أو إحباطك وبث السلبية فيك من خلال آراءهم، كل هذه الأمور يا عزيزي انتقامات لا إرادية يمارسها البشر تجاه بعضهم، فلا تضع نفسك في هذه المكانة، إياك أن تضع نفسك موضع الفريسة يومًا ما.


قليلة هي الأيام التي لا تراودنا فيها بعض المشاعر السلبية، وهذه المشاعر لا تقتصر على شعورنا بالحزن أو بالضيق، فالإحساس بالقلق أو التوتر وأحياناً الخوف كلها مشاعر تصبح سلبية إذا سيطرت على تفكيرنا أو تسببت في تعطيل قدرتنا على العمل وممارسة شئون حياتنا اليومية، لا يمكن أن يعيش الإنسان طوال الوقت سعيدًا ومرتاحًا فهذا أمر يكاد يكون مستحيل، حتي وإن فرضنا استمرار السعادة فالإنسان بطبعه ملول سيهجرها بحثاً عن شعورِ جديد، في هذا المقال سنتعرف على مجموعة من الطرق العملية الفعالة للتخلص من المشاعر السلبية التي تثقلنا وتجعلنا فاقدين الرغبة في فعل أي شيء.

الكتابة

إذا واتتنا الفرصة لنحكي لأحدهم عما نشعر به، تبقي فكرة تنظيم الكلام والبداية الصحيحة من العوامل التي تقلقنا، ولكن مع الورقة والقلم بمفردك لاتحتاج إلى أي جهد إضافي، فقط تناول الورقة واكتب ما تشاء بأي لغة، بأي لهجة، بأي خط، فقط استخدم هذه الوسيلة لإخراج أي مشاعر تسيطر عليك وتجعلك سيء المزاج.

التسجيل الصوتي

وعلى الناحية الأخرى، فهناك البعض الذين لا يفضلون الكتابة بأي شكل من الأشكال، فالبديل الموازي هو بلا شك التسجيل الصوتي، والأمر لا يتطلب منك إلا أن تجلس بمفردك مع هاتفك الشخصي واضغط على زر التسجيل، واحك ما شئت بأي طريقة وخذ من الوقت ما يشعرك بالراحة، ولا تتوقف إلا عندما تشعر بأنك وصفت كل ما تشعر به وتخلصت منه تماماً. اترك هاتفك وارجع لحياتك الطبيعية، ثم استمع في اليوم التالي لما سجلت وفكر في الأمر، هل كان حقاً يحتاج منك كل هذا العناء والضيق أم أنه أمر بسيط، اسأل نفسك بما تشعر الآن، ذكاء هذه الطريقة في أنها تشعرنا بأننا نسمع مشكلة شخصاً آخر، فنستطيع أن نفكر بشكل أفضل وبدون ضغط لأننا أصبحنا خارج المشكلة.

الجهد البدني

أؤمن بشدة بقدرة المجهود البدني على تفريغ طاقة سلبية كبيرة من الإنسان، وستجد الكثيرين يمارسون ذلك العلاج النفسي بدون أن يعلموا بأن هناك شيئاً ما هكذا، فمثلاً تلك الزوجة التي أنهت لتوها خلافاً حاداً مع زوجها، تجدها فجأة تنهض مسرعة لترتيب المنزل وتنظيفه لساعات طويلة مع أنه نظيف تماماً فتفّرغ ما لديها من طاقة سلبية في العمل، وينتهي بها اليوم مجهدة فتنام بدون وقت ولا جهد للتفكير في أي شئ. ينطبق هذا الأمر أيضا على ممارسة الرياضة فهي من أفيد الأنشطة البدنية للتخلص من المشاعر السلبية ولها عامل قوي جداً في تحسين المزاج.

أشياء تحتاج تركيز

هناك بعض الأنشطة البسيطة التي تتطلب تركيزك، والتي أثناء ممارستها تفصلك عن أفكارك وتجعل كل كيانك منصب حولها مثل تلميع الأحذية، كي الملابس، تمليع أثاث المنزل، نعم أنا لا أمزح جربها بنفسك وقل لنا كيف كان شعورك وقتها.

جلسات الدعم النفسي

من وقت لآخر، قد يحتاج الإنسان لمثل هذه المجموعات التي تحاط بجو من السرية والخصوصية واحترام مشاعر الآخرين، حيث يجتمع عدد من الناس في مكان ما بهدف أن يحكي كل منهم عن مشاعره، ويختار شخص ما من الجالسين ليخاطبه ويشاركه مشاعره بدون أن يستقبل أي تعليقات أو أسئلة أو لوم من أي شخص، فقط الحكي بهدف الحكي والمشاركة.

الفضفضة

ابحث عن شخص ترتاح له وتثق به، واحك كل ما تعاني وربما تجد عنده ما تحتاج من دعم ومشاركة.

الصراخ

بعض الناس لا يستطيعون التعبير عن أنفسهم بحرية، بل أحياناً لا يستطيعون وصف ما يشعرون به، وللأسف هذه طبيعتهم التي يُصعب تغيرها، هذا النوع من الناس يعاني بشدة، لذا تبقي المشاعر السلبية حبيسة صدورهم تكدر عليهم حياتهم، وبالتالي فالصراخ بصوت عال من الوسائل الفعالة للتخلص من الطاقة السلبية ومن كل ما لا يستطيعون التعبير عنه.

الحصول على حمام ماء بارد

من الطرق الأبسط للتخلص من المشاعر السلبية الحصول على حمام ماء بارد، فالماء له مفعول سحري على جسم الإنسان، خذ القرار وافعلها وسيتحسن مزاجك، لن ينتهي ما تشعر به تماماً ولكن على الأقل فأنت الآن أفضل من قبل تعرض جسمك للماء.

التمشية

عندما تشعر بالضيق، اخرج من المكان الذي أنت فيه قاصداً أي مكان مفتوح، تنفس الهواء العليل، تجنب ركوب السيارة أو أي من المواصلات، امش على قدميك، امش حتى تشعر بالتحسن أو تشعر بالتعب وقتها فقط تستطيع العودة إلى منزلك.
وأنت لابد أن لديك طرقك الخاصة للتخلص من المشاعر غير المرغوب فيها، احك لنا عنها قليلاً.

سوق العمل ينمو بشكل متسارع جداً، ولا مكان فيه لأي شخص غير قادر على مواكبة هذه السرعة والتطور المذهل، ولن تبقي مواصفات الموظف المثالي الحالي هي ما يبحث عنه أصحاب الأعمال في المستقبل.
ولما نذهب بعيداً إلى المستقبل ففي وقتنا الحالي لم يعد العمل يعني مجرد أن تذهب إليه في المعاد المحدد يومياً وأن تقوم بما يُطلب منك، فالأمر أوسع من ذلك بكثير، يبحث أصحاب الأعمال عن موظفين بمهارات مختلفة ويبذلون كل ما في وسعهم لضمهم إلى فريق عملهم، إذا كنت تريد الحفاظ على وظيفتك في المستقبل إليك بعض هذه المهارات التي يجب أن تمتلكها.

1- القدرة على خلق شيء جديد

القدرة البشرية على خلق أشياء جديدة لا يمكن أبداً أن توقفها أي من الآلات الحديثة، يبحث أصحاب العمل عن أولئك الأشخاص المميزون الذين يأتون بحلول مبتكرة لمشكلات العمل. وللأسف فالكثير من الناس يقضون حياتهم المهنية في تنفيذ خطط الغير بدون تقديم أي شيء جديد أو المبادرة لفتح طرق مختلفة، إذا كنت من هؤلاء الأشخاص الذين يسلكون دروباً جديدة أهلا بك في عالم الأعمال في المستقبل.
هؤلاء الأشخاص المبدعون ستجدهم دائماً يبحثون عن طرق مختلفة لفعل الأشياء المعتادة، يخلقون فرصاً جديدةً، ويأخذون الشركة إلى مناحي لم تعتدها، يمكنك أن تنميّ مهارة الابداع والقدرة على الابتكار لديك من خلال الانضمام إلى إحدى الدورات التدريبية المتخصصة في ذلك.

2- ادخل إلى صميم عمل الشركة

إذا كنت تعمل في أحد الأقسام الهامشية داخل شركتك، فهذا يعرضك للخطر، احرص على أن تعمل ضمن المشاريع الهامة لشركتك، وإذا لم تُكلف بهذا الأمر إعرض مساعدتك واستعدادك للمشاركة.
إذا كنت من هؤلاء الموظفين الذين يأتون دائماً بالأفكار الجديدة، والذين يتعهدون بالقيام بمسئوليات جديدة ليست ضمن أعمالهم الأساسية، أبشر فهذا يدعمك بشدة في منصبك.
حتى لا يمكن الاستغناء عنك، اجعل من أفكارك، اقتراحاتك، مساهماتك، وحلولك ذات قيمة وتصنع فارقًا كبيراً.

3- الرشاقة

لا تعني الرشاقة هنا الحركة بمعناها الشائع ولكنها تعني رشاقة التعامل مع التغيير والمواقف الجديدة، كما ذكرنا من قبل فعالم العمل يتطور بسرعة مذهلة، مما يتطلب من كل شركة أن تتبني هذه التغييرات سريعاً حتى لا تسقط في عالم الماضي، لذا يفضل أصحاب الأعمال تلك النوعية من الموظفين الذين يتكيفون سريعاً مع التغييرات بدون إحداث تغييرات جوهرية، هؤلاء القادرين على التقاط الفرص الناشئة التي تساهم في تحسين مستقبل شركتهم.

4- القدرة على العمل داخل المكتب وخارجه

لم يعد إنجاز العمل من داخل المكاتب هو الخيار الأمثل لأصحاب الأعمال، بل أصبح الاتجاه العام نحو توظيف مزيد من الموظفين عن بعد عن طريق العمل الحر، وهذا بفضل التطور التكنولوجي الهائل الذي جعل العالم قرية صغيرة، فمن في عصرنا الحالي لا يمتلك هاتفًا ذكيًا! ومن لا يمتلك حاسوبًا يمكنه من خلاله إنجاز أي عمل لأي شركة!
لذا لكي تبقيّ على وظيفتك في المستقبل لابد أن تتقن العمل الحر، وأيضا تتقن استخدام التواصل عن بعد من خلال الدردشات المكتوبة، الصوت، الفيديو ومشاركة الملفات، إذا كنت قادرًا على استخدام التكنولوجيا بشكل جيد ولديك السرعة لتعلم كل الجديد، كما أنك تمتلك مهارات تؤهلك للعمل عن بعد بشكل متساوي مع قدرتك على العمل في المكتب، فهذا يعني أنك قيمة كبيرة لمكان عملك وسيكون من الصعب الاستغناء عنك.

5- كن إنساناً

مهما استعنا بأدوات وآلات إلا أننا مازلنا مجموعة من البشر، لذا هؤلاء الأشخاص الذين لديهم قدرة على فهم مشاعر الآخرين بسرعة والتعامل معها بشكل إنساني هم الأكثر تفضيلاً لأصحاب الأعمال.
هؤلاء الأشخاص الذين يتمتعون بالذكاء العاطفي الذي يجعلهم الأفضل في الاستجابة والتعاطف، الاستماع والفهم لمشاعر الناس هم أسباب نجاح أي عمل، لذا إذا كنت لا تجيد التعامل مع زملائك في العمل أو العملاء فالوقت ليس متأخراً أبداً، فقط تعلم هذه المهارة.
يرى الكثيرون من الطُلاب أن قاعات الدراسة الجامعية هى المكان المُخصص للتأهيل للالتحاق فيما بعد بسوق العمل، ولكنهم يتفاجؤون بعد التخرج من موقف الشركات المرموقة التي لا تقبل تعيينهم لأنهم خريجي هذا الجامعات فقط، ودرسوا المُقررات الدراسية الخاصة بالتخصص، غير مُدركين أنها مُجرد أطروحات أكاديمية غير مُتصلة بالواقع المهني والخبرات العلمية.
فـ على الجانب الآخر هُناك مقولة إنجليزية شهيرة تقول:- “Soft Skills to Pay the Bills”، فـ على الرغم من كون المهارات القاسية/التقليدية/التقنيةHard skills ، والتى يتم اكتسابها من خلال المناهج والمُقررات الدراسية؛ مهمة لإدارة الدور الوظيفى، كـ الكتابة، الطباعة، استخدام الحاسب، تشغيل المعدات، الرياضيات، اللغات، والعلوم، وسوف يكون لها دومًا مكانتها المرموقة بين الأكاديميين والمهنيين، حيث تُمكن حاملها من إدارة الدور الوظيفي، والقيام بأعمال مُتخصصة كـ الهندسة، الطب، والتجارة.
إلا أن هُناك طلبًا مُتزايدًا بين أصحاب العمل على الخريجين ذوي المهارات الناعمة/اللينة/المصقولة/الشخصية Soft Skills، أو ما قد يُطلق عليها مهارات التوظيف Employability Skills، والتي تعكس سلوك الأشخاص، وتساعد في خلق جو من التفاعل بين الآخرين بطريقة غير ملموسة، كـ الذكاء الاجتماعي، مهارات التواصل، وتنظيم الوقت، والتفاوض، ولا يعتمد اكتسابها على المناهج التعليمية والتقليدية.
حيث تعتبر الـ Soft Skills العامل الأكثر أهمية لمعظم أصحاب العمل، وهي تلك المهارات التي يبحث عنها سوق العمل في الخريجين من البرامج التعليمية المختلفة، وتستخدم للتعامل مع الآخرين، وتشمل مهارات الحياة اليومية، كـ التواصل والتفاعل مع الآخرين، القدرة على التكيف مع الظروف، والرغبة في التعلم من خلال التجربة.

الـ Soft Skills مهارات مطلوبة فى الوظائف الهامة

وحالياً، فإن هناك قناعة تامة لدى أصحاب الأعمال بضرورة أخذ الـ Soft Skills على محمل الجد أكثر من أي وقت مضى، لأنها أصبحت محورية في تحديد عوامل نجاح الأعمال. ففي وقتنا هذا قد يكون لدى المُرشحين للوظائف مجموعة ممتازة من الـHard skills، ولكن بدون مجموعة من الـ Soft Skills المؤهلة لمواجهة صعوبات وضغوطات الانخراط بـ سوق العمل، سوف يكون أصحاب العمل أقل ميلاً لتوظيفهم.
فـ المؤهلات العلمية لم تعُد كافية وحدها للحصول على وظيفة مرموقة، فقد أضحت المهارات الشخصية أكثر أهمية بـ النسبة لأصحاب الأعمال، بعدما وجدوا أن الأشخاص الذين عملوا على تحسين مهارات تعاملهم مع الآخرين أصبحوا أكثر نجاحًا في حياتهم على الصعيدين المهني والشخصي.
غير أن مهارات الـ Soft Skills على الرغم من أهميتها في سوق العمل، إلا أنها مهارات منقوصة لدى خريجي الجامعات، لذا يقضي أصحاب العمل وقتًا طويلًا للبحث عن موظفين أكفاء يمتلكون تلك المهارات الهامة، وينفقون أموالًا طائلة على تدريب الموظفين ليس فقط في مجالات تخص العمل، وإنما في المجالات العامة والمهارات الأساسية.
وهناك خمسة مهارات شخصية مهمة يتطلبها أرباب العمل، ويجب أن يكتسبها الطلاب خلال سنوات الدراسية بالجامعة وذلك بحسب تقرير نشره موقع Usnews، وهي كالتالي:-

قابلية العمل الجماعي



الموهبة تجعلك تفوز بالألعاب، ولكن العمل الجماعي يجعلنا نحصد البطولات
مايكل جوردان
يُعد التعاون من ضروريات الحياة؛ إذ لا يمكن للفرد أن يقوم بكل أعباء هذه الحياة منفردًا، وعليه تعتبر المهارات التعاونية Collaboration skills أو مهارات العمل مع الآخرين من أكثر المهارات الشخصية أهمية للإنسان، فمعظم التفاعلات الإنسانية ناشئة من التفاعلات التعاونية والعمل الجماعي.
وبما أن الغالبية العظمى من المهن تتطلب التعاون، فـ عليه لابد لطلاب الكليات المُختلفة وخريجيها، أن يكتسبوا المزيد من تلك المهارات، فضلًا عن تقبُل النقد البناء عند العمل مع الآخرين سواء في الكلية وخارجها.
ويمكن للطلاب تطوير المهارات اللازمة للعمل بفعالية وكفاءة وبشكل مناسب مع الآخرين بطرق عديدة، بما في ذلك المشاركة في الألعاب الرياضية، أنشطة الخدمات الطُلابية، الأنشطة اللامنهجية، والتعاون فى مشاريع التخرج خلال السنوات الأخيرة فى الدراسة.

التواصل والعلاقات الشخصية

أهم عنصر في معادلة النجاح هو فن التعامل مع الناس
ثيودور روزفلت
لا تقلل من شأن مهارات التواصل مع الآخرين، فقد يتم رفضك من قبل شركة طالما حلمت بالعمل بها؛ لمجرد أن صاحب العمل لم يتقبل شخصيتك، أو لأنك فقدت الاتصال الناجح معه، فمثلًا نبرة صوتك، تعبيرات وجهك، طريقة جلوسك، الاستماع الجيد، تقدير الآخرين، وأسلوب حديثك يساهم في قبولك أو رفضك من مكان معين، حتى لو كنت تمتلك خبرة جيدة.
وعلى الرغم من الانتشار الحالى لوسائل الاتصال الحديثة، مما سهل ربط الأفراد الشباب لبعضهم البعض، ولكن العديد من أصحاب العمل يروا أن ذلك قلل أيضًا من قدرتهم على التواصل وجهًا لوجه أو عبر الهاتف. فـ هُناك شكوى عامة بين أصحاب العمل هو أن الشباب حديثي التخرج لا يعرفون كيفية القيام بـ مُحادثة فعالة، ولا يستطيعون القيام بـ طرح الأسئلة، والاستماع بنشاط، والحفاظ على الاتصال بالعين، حيث تعتبر مهارات الاتصال جزءًا لا يتجزأ من نجاح أي شركة، فإذا افتقر الموظف لهذه المهارات، فإن ذلك سينعكس سلبًا على العمل، وسيقلل من فُرص التواصل بينه وبين الآخرين.

حل المشاكل

البحر الهادئ لا ينشئ بحّارًا ماهرًا
توماس إليوت
بالرغم من أن الطلبة من مختلف الأعمار يفتقرون لمهارة حل المشكلات، فان متطلبات سوق العمل تتطلب أن يمتلك الفرد مهارات عليا فى التفكير؛ لإن التغير الاقتصادي والعلمي المتسارع يمثل تحديات كثيرة، لذلك على الطلبة مواجهة تلك التحديات، وإدراك أهميتها من خلال التدريب على حل المشكلات واتخاذ القرار، بطرق إبداعية علمية مُنظمة تمنع معاودة ظهورها فى المستقبل مع عدم وجود صيغة محددة، فى ظل تحدي محدودية المُساعدات الخارجية وانعدامها أحيانًا كثيرة.
ويمكن للطلاب تحسين قدراتهم على حل المشكلة من خلال التسجيل في فئات التعلم التجريبي بدلًا من التلقين والاستذكار. يجب على الطلاب أيضًا الكفاح من أجل التعامل مع الانتكاسات غير المتوقعة، ومحاولة تعلم الصيغ الجديدة التي وضعتهم في مواقف غير مألوفة، بل وغير مريحة، مثل نادي النقاش أو أولمبياد العلوم.
واليوم هنالك اتجاهات قوية في مجال التعليم لدمج مهارة حل المشكلات كعنصر رئيسي في مكونات المناهج الدراسية، وتدريب الطلاب على أسلوب حل المشكلات يتطلب تعريفهم لمشكلات ترتبط بما يدرسونه من مواد مختلفة، أو لمشكلات تتصل بالحياة الدراسية داخل بيئاتهم.

إدارة الوقت



الوقت هو الحياة، والحياة هي الوقت. فإذا أضعت وقتك فإنك تضيع حياتك، وإذا سيطرت على وقتك فإنك تسيطر على حياتك
بورتر سوماس
إدارة الوقت Time management تعني أن تتعلم كيف ترتب وقتك وحياتك، حتى لا تكون حياتك أشبه بسفينة تتقاذفها الأمواج، لا تدري أين تذهب وكيف تتجه ولأي هدف تسير، وبالنسبة للموظفين فهي تعني القدرة على تتبع مشاريع متعددة بطريقة منظمة وفعالة، وكذلك ذكاء تحديد أولويات المهام، مما يساعد في التغلب على ضغوط العمل، مع مُراعاة إن إدارة الوقت لا تعني أداء العمل بشكل أكثر سرعة، بقدر ما تعني أداء العمل الصحيح الذي يخدم الأهداف المرجوة وبشكل فعال.
وعليه فاكتساب تلك المهارة غاية الأهمية للطلاب لفترة طويلة بعد التخرج؛ لذا فقد اهتمت الشركات بإدارة الوقت فوضعت له البرامج التوعوية التي يلتحق بها الموظفون من أجل الإحاطة بكل ما يتعلق بها. ويمكن للطلاب تحسين هذه المهارة من خلال تحمل المسؤولية في مجالات متعددة خلال الدراسة الجامعية أو الثانوية، واكتساب خبرة العمل المهنية من خلال التدريب والعمل التطوعي أو غيرها من الفرص.

القيادة

القادة العظماء يوقظون في نفوس أتباعهم الإيمان بالماضي، والعمل للحاضر، والأمل في غد أفضل
هارولد سيمور
في حين أنه من المهم أن تكون قادرة على العمل في مجموعة، من المهم أيضًا لإظهار مهارات القيادة Leadership Skills عند الضرورة. حيث تشكّل القيادة أهمّ مورد لدينا، فهي المحرّك الذي يدفع بالقطار. لماذا؟ لأنّ القادة هم مَن يجعل الأمور تتحقق. فهم الذين يمتلكون رؤية، ويأخذون المبادرة، ويؤثّرون في الناس، ويقدّمون المُقترحات، وينظّمون الأمور اللوجستية، ويحلّون المشكلات، ويتولّون المتابعة، والأهمّ من ذلك كلّه هم الذين يتحمّلون المسؤولية، ويسمحون للفريق بالعمل لتحقيق أفضل النتائج.
هذا وترغب الشركات على توظيف قادة يلهمون الحماس والولاء والثقة، وليس أتباع. لذا فـ إذا كنتم مشتركين في أي مجموعة أو منظّمة، فستحتاجون إلى بناء وتطوير القيادة من أجل إنجاز أي أمر هام. وتطوير مهاراتكم القيادية لا يساعدكم على إيجاد عمل كبير وجيد فحسب، وإنما يساهم في حصولكم على الترقية في عملكم الحالي، وبالتالي يجب أن يكون هدف الطلاب فى هذه المنطقة من التطوير الاحترافي، أن يكون معرفة وإحراز أكبر قدر ممكن من صفات القيادة الفعالة، وأن يتعرفوا على الأنماط المختلفة للقيادة وكيف ومتى تطبق كل منها.

وأخيرًا، يجب على الطلاب الجامعيين أستغلال سنوات الدراسة فى اكتساب بعض المهارات الشخصية، والتي تُمهد لهم الطريق للحياة المهنية، حتى يكونوا مؤهلين بقوة للالتحاق بسوق العمل بعد التخرج.
ويمكنهم أن يكتسبوا المزيد من تلك المهارات بطرق عديدة، بما في ذلك المشاركة في الألعاب الرياضية، أنشطة الخدمات الطُلابية، الأنشطة اللامنهجية، والتعاون في مشاريع التخرج خلال السنوات الأخيرة في الدراسة، والحصول على تدريب الإعداد المهني، والانخراط مع الأساتذة للحصول على المراجع والتوصيات المهنية، والاشتراك بالمعارض الداخلية، ورش عمل، رحلات خارجية، والمبادرات المجتمعية.
فتلك الأنشطة الطلابية التي تساعد على اكتساب الخبرة والتدريب العملي، وتثقف الطلاب بالمعلومات والتعليم، وتعرفهم بأهمية استغلال الوقت والمسؤولية والإدارة، وتعمل على تقوية العلاقات الاجتماعية، والارتقاء بالمستوى الفكري والعلمي للمشاركين فيها؛ لأنها مرتبطة بالحياة العملية والمهنية وبأرض الواقع خارج قاعات الدراسة، مما يسهم في نضج الشخصية، وزيادة معرفتهم بالعالم خارج أسوار الجامعة، فيستطيعون التعامل بسهولة مع مكونات سوق العمل.


مثلما جرت العادة، تقوم معظم مؤسسات البحث والاحصاء بإجراء تقييم سنوي للمهن ذات المردود والدخل الأعلى في العالم… وهذه السنة – 2016 – كان لها أيضاً نصيبها من هذا التقييم.
فموضوع الدخل والمردود وتحصيل القدر الأكبر من الأموال مهم لدى الجميع، وخصوصاً عند أصحاب المهن على اختلافها.
دعنا لا نطيل في المُقدمات، ولنتكلم عن المهن والوظائف التي احتلت المراتب الخمس الأولى في تصنيف المهن ذات المردود العالي حسب احصائية مجلة The Street الاقتصادية الشهيرة.

1/ الطبيب

مرةً أخرى يتصدر الطبيب القائمة بوصفه صاحب المهنة ذات المردود الأعلى في العالم.
الطبيب… والذي هو غالباً مَن يقوم بتشخيص الأمراض… مُعالجة الإصابات… ومساعدة المرضى في العناية بأنفسهم والوقاية من الأوبئة، بالإضافة لتقديم الاستشارات في العديد من المجالات المُتعلّقة بصحة الإنسان.
ومن العدل ربما أن يكون الطبيب هو المهنة ذات المردود الأعلى عالميّاً، فسنوات كثيرة من الدراسة والجهد والتعب لا ينبغي أن تضيع سُداً.
وتبعاً لبعض الإحصاءات فإن عدد الأطباء يزداد بشكل ملحوظ على المستوى العالمي، ولا سيما مع زيادة الطلب على الصحة والحماية من الأذيّات بمختلف أنواعها.

2/ المحامي

احتلَ المحامي المرتبة الثانية – بعد الطبيب – بالنسبة لأعلى المهن من حيث المردود، ولا بد لنا أن نعرّف مَن هو المحامي بشكل مُبسط… بعيداً عن الفكرة المُستقرة في أذهان الجميع على أنه مجرّد شخص “نصّاب” يُدافع عن الحُقراء.
باختصار… المحامي هو المسؤول عن الدفاع والمرافعة أمام المحاكم عن القضايا، سواءً كانت عادلة، أم غير عادلة.
صحيحٌ أن المرافعة هي المهمة الأساسيّة له، لكن هناك العديد من الأشياء الأخرى التي يقوم بها، كالوساطة والمصالحة بين الخصوم… إعداد العقود بمختلف أنواعها… تقديم الاستشارات القانونيّة، والعديد العديد من الأشياء الأخرى التي جعلته في المرتبة الثانية عالميّاً.

3/ الباحث واخصّائي التطوير

توضّعت هاتان المهنتان في المركز الثالث من حيث المهن ذات المدخول الأعلى في العالم، ولمن ربما استغرب قليلاً من هاتان المهنتان اللتان كانتا تصعب رؤيتهما في الماضي… أما حالياً ومع كل التطوّر الذي نراه حولنا فلقد ازداد تواجدهما بقوة.
ولعلَ المستشفيات… الشركات الهندسيّة… المصانع… والمؤسسات التعليميّة هي المناطق الأكثر احتواءً لهم.
باختصار شديد… وظيفة الباحث واختصاصي التطوير هي البحث عن أساليب جديدة في العمل… أو دراسات جديدة لفهم ظواهر ما، وقد تختلف هذه الأعمال والأبحاث وفقاً للمجال الذي يسير فيه. سواءً المجالات الطبيّة بالنسبة للباحث الطبي، والصناعيّة بالنسبة للباحث الهندسي أو الصناعي.

4/ مُطوّر البرمجيّات

نظرة سريعة على هاتفك النقّال أو على جهازك اللوحي وستجد حتماً لمسات هذا الشخص ضمنه. فمطوّر البرمجيّات هو ذلك الشخص المسؤول عن صنع هذه التطبيقات والبرامج وإطلاقها على جميع المنصات.
غالباً المطورّ هو من درس – جامعيّاً – لعلوم الحاسوب أو كليّة الهندسة المعلوماتيّة، إلا أن الموضوع ليس مَحصور ضمن الدراسة فحسب، بل إن اكتساب مهارات البرمجة على اختلافها قد يحدث من خلال اليوتيوب أو أي موقع تعليمي آخر!
وبسبب زيادة الطلب على البرمجيات في الفترة الأخيرة، ودخولها في جميع جوانب حياتنا اليوميّة فإن عدد المطوريّن في العالم يزداد بشكل ملحوظ، ويُتوقع أن يتضاعف عددهم في العقد القادم. ولا سيما أنهم من أصحاب الدخل المرتفع كما رأينا.

5/ الصيدلي

الصيدلة… المهنة ذات الترتيب الخامس من حيث الدخل والمردود المالي العالمي، على الرغم من أن الوهلة الأولى تجعلك غير مهتم بهذه المهنة بوصفها لا تتعدى كونها – بائع دكان – كما يقولون، إلا أنها أثبتت جدارتها في تصنيف المهن باحتلالها الموقع الخامس.
وأبرز ما يقوم به الصيدلي هو توصيف الأدوية للمرضى وتنفيد تعليمات الطبيب على الوجه الأكمل… بالإضافة لتحضير الأدوية، وربما القيام بالعلاجات الفيزيائيّة أيضاً!
وبسبب دخول أدوية جديدة إلى سوق الصيدلة، وبسبب تطوّر الصناعات الدوائية الكيميائيّة بشكل ملحوظ، فإن عدد الصيادلة في ازدياد مستمر… صحيح أنه قد لا يصل لعدد الأطباء أو مطوّري البرمجيّات إلا أنه في ازدياد كبير لا يُستهان به إطلاقاً!
إذاً كانت هذه القائمة المُوجزة للمهن الخمس ذات الدخل الأعلى لعام 2016، وحتى قدوم عام 2017 … كل عام وأنتم بمهن ذات مدخول جيد.






الجميع يؤمن بأن ( الجهد ) هو السبيل الأفضل لتحقيق أي شيء تريده، فالموظف يؤمن بأنّ الجهد والتعب هو السبيل الأمثل للحصول على الترقية وزيادة الراتب، كما أن الطالب يؤمن أن الجد والتعب في الدراسة هو الذي سيجعله يحصل على درجات أعلى وأكثر.
لكن هل الأمر صحيح فعلاً؟ هل الجهد والتعب في سبيل شيء ما هو الطريق الأفضل لأجل تحقيقه؟ وإذا كان صحيحاً فما تفسير أولئك الذين ينجحون بدون جهد أو تعب، كيف فعلوها إذاً!
لا أحد ينفي دور الجهد في سبيل تحقيق أي شيء، لكن تقزيم دور ( الذكاء ) في هذا الموضوع كارثة حقيقية، إذ يُمكنك اختصار الكثير من الوقت والعمل لأجل تحقيق أهدافك إن فعّلت هذه الميزة لديك ( ميّزة الذكاء ) وتحديداً العمل بذكاء.
زمن العمل بجهد مُفرط قد ولّى ربما إلى غير رجعة، وحان الآن وقت العمل بذكاء وبكل طاقاتك الفكريّة لأجل تحقيق مآربك بأقل تكلفة من التعب، ولأجل هذا إليك 10 خطوات مُثبتة علميّاً ستجعلك تعمل بذكاء أكبر وأكثر إنتاجيّة أيضاً.

1/ اصنع قائمة مهام جديدة كلياً

واحدة من أهم الخطوات من أجل زيادة الإنتاجيّة هي هذه الخطوة، صناعة قائمة مهام جديدة كلياً خاصة بك، قائمة تحتوي المهام التي تريد تنفيذها بالتحديد، وذلك بعد أن حذفت منها المهام الغبيّة التي كانت تعثرك أكثر من كونها تدفعك للعمل.
صناعة القائمة تختلف من شخص لآخر، لكن بإمكانك أن تضع فيها من 1 لـ 3 مهام رئيسيّة مُستعجلة يجب عليك أن تنجزها قبل أن تغادر مكتبك وتنصرف.
كما أن القائمة يجب أن تحوي إضافةً للمهام الرئيسيّة التي يجب تنفيذها، مهام أخرى فرعيّة تنبثق من ضمن المهام الرئيسيّة، أي يجب عليك تقسيم المهمة الرئيسيّة التي هي مثلاً ( كتابة 6 مقالات يوميّاً ) إلى فروع ثانويّة كـ ( كتابة مقال في الساعة الواحدة ومقال في الثانية و آخر في الرابعة ) وهلم جرّاً.
كنصيحة سريعة لرفع قدرتك على تنفيذ هذه القائمة، حاول أن تركز على العمل اليومي فقط، لا تشغل نفسك كثيراً بفكرة العمل في الأسبوع أو الشهر، فقط حدد المهام التي تُريد إنجازها في يومك وقسمها لفروع وانسَ الأيام القادمة والأشهر.
ركّز على يومك، وقسّم مهامه الرئيسيّة لفروع ثانوية وضعها في قائمة إنجازاتك في العمل.

2/ افتخر بإنجازاتك الصغيرة ولا تحسب وقتك أبداً

لو افترضنا أنه لديك مشروع ما يجب عليك إنجازه، دعني أضرب مثلاً هذا المقال، تخيّل أن المشروع هو أنه يجب عليك أن تكتب هذا المقال الذي تقرأه أنت الآن.
أكثر شيء واضح فيه هو أنني قسمته إلى عدة أجزاء لكي يصبح سهل وسلس القراءة، لكن ليس لأجل هذا فقط إنما هنالك أمور أخرى يُفيد بها التقسيم لفقرات أيضاً.
التقسيم سيجعلك تشعر بالإنجاز، عندما ترى أنك كتبت عدّة فقرات وأنهيتها، فإن شعور بالرضا سيندفع إلى كيمياء دماغك لكي يقول بأن الأمور سليمة وكل شيء يجري في مجاله الصحيح.
من منظور أكبر وبشكل عام، حاول أن تتلمس النتائج الصغيرة وتقسها وتفتخر بها، لا تحاول أن تؤجل كل شيء إلى لحظة النهاية التي قد تطول ومن ثمّ تحتفل بعملك الذي قد يأخذ سنوات!
قسّم كل شيء إلى محطات صغيرة، واحتفل بهذه النتائج التي قد نفذتها.

3/ اصنع بعض العادات التي تحفزك على العمل

جميعنا لديه عاداته الخاصة به، هناك أشخاص لا يدرسون إلا عندما يكون هناك كوب من القهوة بجوارهم، وهناك أشخاص لا يعملون إلا في جو من الهدوء تام، والبعض لا يعمل إلا في جو من الغناء والطرب ربما.
كل شخص لديه عاداته، لكن ما يهمنا هنا هو صناعة بعض العادات التي تساعدك على العمل، وترفع من إنتاجيتك فيه.
لربما أبرز هذه العادات، قفل الهاتف المحمول والتي يقوم بها البعض مُعلناً بها أن وقت العمل قد حان وانتهى وقت اللعب والمزاح، والبعض يقوم كما قلنا بتحضير كوب من القهوة الساخنة مُعلناً بهذا الكوب ضغط الزناد على رشاش العمل والإنتاجيّة ليوم يجب أن يكون ذكياً وليس مُتعباً.
والكثير من العادات الأخرى التي يمكنك صناعتها بنفسك، المهم فقط هو أن تجعل هذه العادة مُحفّزة على العمل وليست مُثبطة له إطلاقاً.

4/ حدّد الأشياء التي تضيّع بها وقتك

إذا كنت من المناضلين في سبيل زيادة إنتاجيتك في العمل، فإن هذه الخطوة لكَ تحديداً، فالطريق نحو الحصول على ترقية وترفّع نحو الأعلى يمر من خلال القضاء على الآفات التي تمتص وقتك وتهدره دون فائدة تُذكر.
اِجلب ورقة وقلم، واكتب ما هي الآفات اليوميّة التي تقوم بها وتهدر وقتك دون أي فائدة تعود عليك وعلى عملك.
ربما تصفّح مواقع التواصل الاجتماعي دون أي سبب، ربما المكالمات غير الضروريّة، ربما تناول الطعام في مطاعم يُمكن الاستغناء عنها، ربما فتح نقاشات مع بقيّة الموظفين فقط للتهرب من العمل دون أي حس بالمسؤوليّة!
أنت تعرف هذه العادات أكثر مني، فهي موجودة لديك حتماً، المهم أن تقضي عليها وأن تحدّ من وجودها إلى أدنى مستوى.

5/ اِصنع بعض العادات التي تخبرك بأن العمل قد انتهى

قلنا أن بعض العادات التي تخبرك بأن وقت العمل قد حان مهمة جداً لأجل التقيّد بالتوقيت وزيادة الإنتاجيّة، لكن الأهم من ذلك هو بناء بعض العادات التي تخبرك بأن العمل قد انتهى وأن وقت الانصراف قد حان.
لربما يقوم موظف ما بالعمل لساعة إضافيّة أو ساعتين، ولربما ينتهي عمله في وقت العشاء، فيطيله لمنتصف الليل أو قبله بقليل، دون أن يفكّر في أن هذا الفعل ليس مُفيد وإنما مُضر له ولشيء مُهم آخر تحدثنا عنه في البداية، وهو قائمة المهام اليوميّة.
زيادة العمل ستسبب ارتباكاً في قائمة مهامك لليوم التالي، السهر في يوم معين لأجل عمل ما سيكون من نتائجه الحتميّة قلة حصتك من ساعات النوم وبالتالي بداية يوم آخر تعيسة في الصباح وربما التأخير وعدم التركيز والتشتت وكثير من الأمور القميئة التي لا ترغب بحدوثها لك.
حدّد بعض العادات لأجل إنهاء العمل، كتوقيت مُعين يستحيل تجاوزه، أو كموعد بعد العمل لا يمكنك تأخيره أو كأشياء أخرى يمكنك الالتزام بها.
كل شيء يزيد عن حده يصبح ضاراً، والعمل أيضاً تنطبق عليه هذه القاعدة.

6/ خُذ بعض فترات الراحة

لتوضيح هذه الفكرة، يضرب ستيفن كوفي في كتابه الشهير ( العادات السبع للناس الأكثر فعالية ) مثلاً بحطّاب الأشجار الذي يستخدم المنشار في نشر الأشجار وقصها، لو كان المنشار يعمل بشكل متواصل لأصبح خارج الخدمة في فترة زمنيّة قصيرة، أما المنشار الذي يقوم الحطاب بفترات راحة له ويقوم بشحذه من جديد، فهو الأقوى والذي سيصمد أكثر.
نفس الأمر ينطبق على العمل أيضاً، فترات الراحة مُهمة جداً لأجل إعادة شحن طاقتك بالإضافة لشحذ مهاراتك وقدارتك الفكريّة والجسديّة.
بشكل وسطي دماغ الإنسان يستطيع التركيز لمدة 45 دقيقة ومن بعدها يبدأ بالانحدار، إلى أن يتم أخذ راحة لمدّة 15 دقيقة، فاحرص دائماً على عدم تجاوز هذا الوقت وخذ فترات وفواصل وأعد شحنك الجسدي والعقلي من جديد.
العمل المتواصل مُرهق وغير مُنتج، اِعمل بفترات راحة لكي تعمل بذكاء أكبر.

7/ لا بأس بأن تأخذ قيلولة

الدراسات الجديدة أظهرت أن القيلولة تحسّن من القدرات الإدراكيّة لدى الدماغ البشري، إضافةً إلى رفع مستوى الذاكرة والتفكير الإبداعي، وعلى وجه الخصوص فإن القيلولة تُفيد في عمليّة التعلّم واستقبال المعلومات على مدار اليوم.
كما أن الدراسات تُشير إلى أن استقبال معلومة ما وبعدها معلومات أخرى قد يصبح أكثر سهولة وأكثر قابليّة للتذكر في حال حدوث غفوة قصير بعد هذه المعلومات.
وفائدة القيلولة لا تقتصر على المعلومات وتذكرها فحسب، بل تفيد أيضاً في تجنّب الإرهاق والشعور بالتعب، والذي غالباً ما يحدث بسبب العمل المطوّل بدون أية فواصل أو غفوات.
القيلولة مُفيدة، القيلولة مُهمة، احصل على قيلولة إذاً.

8/ اقضِ بعض الوقت مع الطبيعة

دانيال غولمان ) مؤلّف كتاب ( التركيز: القوّة الخفيّة وراء التميّز ) يقترح في كتابه قائلاً بأن امضاء بعض الوقت في تأمّل الطبيعة مُهم جداً لأجل تصفية الذهن وزيادة التركيز على المدى البعيد.
كما أن إحدى الدراسات التي اهتمت بهذا الموضوع، وجدت أن مستوى الانتباه لدى الذين يسكنون في المدن الصاخبة والمزدحمة بعيداً عن الطبيعة يكون منخفض ومُشتت إلى حد كبير مُقارنةً مع أولئك الذين يقضون أوقات في الريف أو في تأمّل المناظر الطبيعيّة على اختلافها.
قضاء وقت مع الطبيعة يدفع للهدوء والاسترخاء وزيادة التركيز، كما أن الأمر مُفيد أيضاً للطلاب، ويرفع من دافع ورغبة التعلم لديهم.

9/ اِعمل وخطط في مجموعات

الإنسان غالباً ما يميل إلى الوحدة والتقوقع والعمل بمفرده، وقد يكون هذا الفعل في أحد جوانبه صحيح، لكن من منظور آخر الأمر قد يسبب لصاحبه إرهاقاً وقد يضعف الإنتاجيّة والقدرة على العمل.
واحدة من أبرز عقبات العمل بذكاء هو أن الحماس الزائد قد يقود أحياناً للعمل بشكل فردي ومُجهد دون أي اعتماد على شخص آخر، وهذا الأمر خاطئ تماماً.
من المستحيل أن تنجح صحيفة أو موقع لو كان هناك رئيس التحرير فقط، أو كاتب واحد يكتب كل شيء وفي كل المجالات، ربما يستطيع لفترة مُعينة لكنه فيما بعد سيتحطم حتماً.
الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، قد توجد بعض الأشياء التي تميّزك عن الآخرين وهذا الأمر جميل فعلاً، لكن مشاركة العمل مع الناس مهم جداً لأجل راحتك النفسيّة والجسديّة حتى.

10/ تفحّص بريدك الإلكتروني أولاً

قد تكون هذه الخطوة غريبة نوعاً ما، فالجميع يقول بأنه لا ينبغي عليك أن تتفحص بريدك الالكتروني إطلاقاً أثناء العمل، لكن الأمر قد يكون مُفيداً في أحد جوانبه، وقد يصلح أن يكون عادة يوميّة لبداية العمل كما قلنا في الخطوة الثالثة.
تفحّص البريد الالكتروني أمر مهم خصوصاً لدى الذين يعملون عن بعد أو في أحد مجالات العمل الحر كالـ ( البرمجة – التدوين – التصميم – وغيرها ).
فاستكشاف البريد قد يكون فرصة للحصول على عمل، أو معرفة المهمة المطلوبة منك ربما، فكل شيء أصبح الكتروني في هذا العصر بدءاً من الكتاب، وليس انتهاءً بالعمل على اختلاف فروعه.

العمل بجهد مهم، لكن إن كنت تُريد أن تصل لعمر الثمانين بأقل عدد من الأمراض المُمكنة مع الحفاظ على شرايينك التاجيّة سليمة، فاعمل بذكاء وليس بجهد فقط، والخطوات العلميّة السابقة هي التي ستساعدك في هذا الموضوع.